فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110181 من 466147

وقد جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"كفى إثمًا بمن يضيع من يقيت".

وفي أخرى:"من يقوت".

والمفهوم من معنى هذا الاسم في رأس هذه الآية، أنه يزن ما يشاء لمن يشاء

بوزن يجعل في القلوب يومئذٍ الرضا، وفي العقول تعديله كما جعل - جلَّ جلالُه - موازين

الدنيا ومكاييلها، وهو معنى اسم المقدر.

قوله تعالى: (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ...(86)

هي تحية السلام والله أعلم، وانتهى السلام إلى البركة، فقد قيل في بعض الروايات:

إنه يريد إلى المغفرة، فيقول الراد: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته.

وقيل: التحية هنا بمعنى الهدية والله أعلم، فمن قبل هدية مطلوب يهديها

الجزاء عليها، فليرد مثلها أو أفضل منها.

وقوله جلَّ قوله: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا) أي: مكافئًا

إذا كان الحسْب ساكن السين كان بمعنى القدر، تقول: هذا حسب هذا؛ أي: على

قدر.

وإذا حركت السين كان المعنى المراد به: الشرف، وقد يكون على ذلك بمعنى

القدر، يقول: ليكن فعلك على حسب إحساني إليك، وبرِّي بك في التحية في مقابلة

السلام، والسلام من الله - جلَّ جلالُه - على عباده الرحمة، ومن العباد بعضهم إلى بعض

التحية.

والتحية من العباد إلى الله: يقول العباد في صلواتهم:"التحيات لله"أي: الملك

لله والثناء الحسن، وكل اسم من أسمائه تحية؛ لذلك جمعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

"التحيات لله"ثم قال:"الصلوات لله والطيبات - أي: الكلمات الطيبات - الزاكيات"

المباركات لله"."

وقوله: (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا) أي: كافيًا كلما ذكره

العبد بأسمائه وصفاته ومدائحه وطيب القول وزكيه ومباركه ذكره الله، بما هو شاكله

العبودية كقوله حين يقرأ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ... .) . يقول:

"حمدني عبدي، أثنى عليَّ عبدي، مجدني عبدي، فوض إليَّ عبدي...".

كذلك إذا قال:"لا إله إلا اللَّه والله أكبر"يقول الله جلَّ ذكره:"صدق عبدي لا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت