قوله: (وذي ضغن كففت الضغن عنه ... وكنت على مساءته مقيتا) .
أخرج أبو بكر الأنباري في كتاب الوقف والابتداء والطبراني في المعجم الكبير عن ابن
عباس أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله تعالى (وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا) ؟
قال: قادراً مقتدرا.
قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول أحيحة ابن الأنصاري:
وذي ضغن كففت النفس عنه ... وكنت على مساءته مقيتا.
قال الطَّيبي: الضغن: الحقد، يقول رب ذي ضغن علي كففت السوء عنه مع
القدرة. اهـ)
قوله: (واشنقاقه من القوت) .
قال الزجاج وزاد: يقال: قُتُّ الرجلَ أقوته قوتاً إذا حفظت نفسه بما يقوته، والقوت اسم لذلك الشيء الذي تحفظ به النفس. اهـ
قوله: (روي أن رجلا قال لرسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم: السلام ... ) الحديث.
أخرجه أحمد في الزهد وابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني في الكبير وابن مردويه
من حديث سلمان الفارسي.
قوله:(وهذا الوجوب على الكفاية وحيث السلام مشروع فلا يُرَدُّ في الخطبة وقراءة
القرآن وفى الحمام وعند قضاء الحاجة ونحوها).
قلت: أصح الأوجه وجوب الرد حالة الخطبة، والثاني: استحبابه، والثالث: جوازه.
وأما القارئ فنقل النووي في الروضة عن أبي الحسن الواحدي من أصحابنا أنَّ الأولى
ترك السلام عليه، وأنه إن سلم كفاه الرد بالإشارة، ثم قال النووي: وفيما قاله نظر
، والظاهر أنه يسلم عليه ويجب الرد باللفظ. اهـ
وقول المصنف (ونحوها) كالأكل والمصلي وحال الأذان والإقامة والجماعة.
انتهى انتهى. {نواهد الأبكار وشوارد الأفكار/ للسيوطي حـ 3 صـ 175 - 184} .