فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110322 من 466147

والوقف على {فَمَالِ هؤلاء} لا يحسن ، لأنه إن خالف خط المصحف لم يحسن ، وإن وقف على الكلام قبح لأنه لام خفض وقد روي عن بعضهم الوقف على اللام وهو حمزة والكسائي وعاصم قياساً على أصولهم في اتباع السواد ، وروي عن غيرهم من القراء الوقف على {فَمَا} على الأصل ، والاختيار ألا يوقف عليه فهو

أسلم وأحسن ، وليس بموضع تمام ، وإنما تكلم فيه الناس على الاضطرار وانقطاع النفس ، ووقع ذلك كيف يكون الوقف ، فأما أن يتعمد الوقف على هذا فلا يجوز.

قوله: {مَّآ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ الله ...} الآية.

قال الأخفش: {مَّآ} بمعنى الذي.

وقيل: {مَّآ} للشرط.

والمعنى: ما أصابك يا محمد من خصب ورخاء وصحة وسلامة ، فبفضل الله عليك وإحسانه ، وما أصابك من جدب وشدة وسقم وألم ، فبذنب أتيته قوقبت به ، والخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، والمراد أمته ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول:"ما يصيب الرجل من خدش من عود ولا غيره إلا بذنب ، وما يغفر الله عز وجل أكثر".

وقال ابن عباس: الحسنة هنا فتح بدر وغنيمتها ، والسيئة ما أصابه يوم أحد عوقبوا عند خلاف الرماة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان ما عوقب به بذنوبهم التي اجترحوها ، فهو قوله {فَمِن نَّفْسِكَ} قال أبو زيد:"وقوله في آل عمران":

{قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ} [آل عمران: 165] معناه بذنوبكم وهو بهذا المعنى.

وقرأ ابن عباس: فمن نفسك وأنا كتبتها عليك وكذلك هي قراءة عبد الله بن مسعود.

وعن ابن عباس أن الآية نزلت في قصة أحد تقول: ما فتحت عليك يا محمد من فتح فمني وما كانت من نكبة فمن ذنبك وأنا قدرت ذلك عليك.

وقد ذكر النحاس: أن القول محذوف من الآية والتقدير {لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً} يقول ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة من نفسك [أي: بشؤمك] .

وذكر ابن الأنباري قولاً ثالثاً: أن المعنى: ما أصابك الله به من حسنة فمنه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت