فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111204 من 466147

أي: فخذوهم واقتلوهم إلا الذين يتصلون بقوم معاهدين للمسلمين، فيدخلون في عهدهم، ويرضون بحكمهم، فيمتنع قتلهم مثلهم، لأنهم صاروا في أمانكم بواسطة التجائهم إلى المعاهدين، والمعنى: أن من دخل في عهد من كان داخلًا في عهدكم فهم أيضًا داخلون في عهدكم فلا يجوز أخذهم ولا قتلهم.

وثانيهما: ما ذكره بقوله تعالى: {أَوْ} إلا الذين {جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ} ؛ أي: أو إلا الذين جاؤوكم، وأتوكم حالة كونهم قد ضاقت صدورهم، وخافت قلوبهم عن قتالكم، وعن قتال قومهم، فلا تنشرح صدورهم لأحد الأمرين، والمعنى: أنهم جاؤوا المسلمين مسالمين لا يقاتلونهم، ولا يقاتلون قومهم معهم، بل يكونون على الحياد، فهم لا يقاتلون المسلمين مع قومهم حفظًا للعهد، ولا يقاتلون قومهم مع المسلمين لأنهم أقاربهم.

والحاصل: أنه سبحانه وتعالى استثنى من المأمور بقتلهم فريقين:

أحدهما: من ترك المحاربين ولحق بالمعاهدين.

والآخر: من أتى المؤمنين وكف عن قتال الفريقين، فريق الإِسلام وفريق قومهم، وقبول معذرة الفريقين موافق لما يبنى عليه الإِسلام من التسامح والسماحة وعدم الاعتداء، كما قال تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت