فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111514 من 466147

وسائر آيات الرجاء وأحاديثه - قال بالأول ، ومن رجح [؟ ؟ ؟ كذا في المطبوع] وعيد القاتل في هذه الآية ، وفي الأحاديث المخصصة لقتل المؤمن ، بقطع الرجاء ، كما أوضحته في"العواصم"- رجح وعيد القاتل ، ومن تعارضت عليه ولم ير في تنجيز الاعتقاد مصلحة ولا له موجباً ولا إليه ضرورة - رجح الوقف ، والله عند لسان كل قائل ونيته ، ولا شك في ترجيح النص الخاص على العموم وتقديمه ، وعليه عمل علماء الإسلام في أدلة الشريعة ، ومن لم يقدمه في بعض المواضع لم يمكنه الوفاء بذلك في كل موضع ، واضطر إلى التحكم والتلوّن من غير حجة بينة وقد أجمع من يعتد به من المسلمين على تخصيص الصغائر من آيات الوعيد العامة على جميع المعاصي ، متى كان أهل الصغائر من المسلمين ، ولمن يلزم من ذلك خلف في آيات الوعيد ولا كذب ولا تكذيب لشيء منها ، فكذلك سائر ما صح من أحاديث الرجاء ليس فيه مناقضة لعمومات آيات الوعيد ، ولا يستلزم تجويز الخلف على الله تعالى ، وذلك باب واحد ، ولذلك اشتهرت أحاديث الرجاء في عصر الصحابة والتابعين ، ولم ينكرها أحد ، بل رواتها أكابرهم وأئمتهم ، وفي"العواصم"من ذلك عن عليّ عليه السلام بضعة عشر أثراً ، بل المخصصات للعمومات في ذلك قرآنية ، وعمومات الوعد مانعة قبل تخصيص الوعيد من الجزم على وقوع عمومه دون عموم الوعد ، وعلى أن الخلف عند جماعات كثيرة لا يكون إلا في عدم الوفاء بالوعد بالخير ، وأما الوعيد بالشر فقد اختلف في تركه ، وأجمعوا على أنه يسمى عفواً ، كما قال كعب بن زهير .

أنبئت أن رسول الله أوعدني والعفو عند رسول الله مأمول

وإنما اختلفوا ، مع تسميته عفواً ، هل يسمى خلفاً أم لا ؟ ومن منع من ذلك ، منع صحة النقل له لغة ، واحتج على امتناعه بأنه لا يصح اجتماع اسم مدح واسم ذم على مسمى واحد . انتهى .

فصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت