فهرس الكتاب
وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ كِتَابًا وَكَانَ فِي كِتَابِهِ:"أَنَّ مَنِ اعْتَبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلًا عَنْ بَيِّنَةٍ فَإِنَّهُ قَوَدٌ إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ ، وَأَنَّ فِي النَّفْسِ الدِّيَةَ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ - إِلَى أَنْ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ قَوَدِ الْأَعْضَاءِ - وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ"، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ دِيَةَ الْإِبِلِ عَلَى أَهْلِهَا الَّتِي هِيَ رَأْسُ مَالِهِمْ ، وَأَنَّ عَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ الدِّيَةَ مِنَ الذَّهَبِ ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّ الدِّيَةَ عَلَى الَّذِينَ يَتَعَامَلُونَ بِالنَّقْدِ كَأَهْلِ الْمُدُنِ تَكُونُ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَأَنَّ هَذَا الْأَصْلَ لَا قِيمَةَ لِلْإِبِلِ ، وَسَيَأْتِي مَزِيدٌ لِبَحْثِ الدِّيَةِ فِي دِيَةِ الْكَافِرِ ، وَالْحَدِيثُ رُوِيَ مُرْسَلًا عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ ، وَمَوْصُولًا عِنْدَ غَيْرِهِمَا ، وَاخْتَلَفَ فِيهِ وَعَمِلَ بِهِ الْجَمَاهِيرُ ، وَالِاعْتِبَاطُ: الْقَتْلُ بِغَيْرِ سَبَبٍ شَرْعِيٍّ ، مَنِ اعْتَبَطَ النَّاقَةَ إِذَا ذَبَحَهَا لِغَيْرِ عِلَّةٍ ، وَالْقَوَدُ - بِالتَّحْرِيكِ - الْقِصَاصُ ; أَيْ: يُقْتَلُ بِهِ إِلَّا إِذَا عَفَا عَنْهُ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ .