وفي"التهذيب": ودى فلان فلاناً إذا أدّى ديته إلى وليه، وأصل الدية ودية فحذفت الواو، كما قالوا: شيه من الوشي. وقد خصص الشرع هذا اللفظ بما يؤدى في بدل النفس، دون ما الشرع هذا اللفظ بما يؤدى في بدل النفس، دون ما يؤدي في المتلفات وبدل الأطراف.
{مُّسَلَّمَةٌ} : أي مدفوعة ومؤداة إلى أهل القتيل.
{يَصَّدَّقُواْ} : أي يتصدقوا عليهم بالدية فأدغمت التاء في الصاد، والمعنى إلا أن يعفوا ويسقطوا حقهم في الدية، وسمي صدقة لأنه معروف وقد قال صلى الله عليه وسلم:"كل معروف صدقة".
{مِّيثَاقٌ} : أي عهد وذمة، قال الراغب: الميثاق عقد مؤكد بيمين وعهد.
{ضَرَبْتُمْ} : الضرب له معان: منها الضرب باليد، والعصا، والسيف، ومنها الضرب في الأرض بمعنى السفر، وسمي به لأن المسافر يضرب دابته بالعصا لتسير به، أو لأنه يضرب برجليه الأرض في سيره.
ومعنى الآية: إذا سافرتم في سبيل الله لجهاد أعدائكم.
{فَتَبَيَّنُواْ} : التبين طلب بيان الأمر، والمراد التأني واجتناب العجلة، ومنه البينة أي تثبتوا وتحققوا قال تعالى: {إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فتبينوا} [الحجرات: 6] .
{السلام} : السّلام والسّلْم بمعنى واحد وهو إلقاء السلاح والاستسلام، ومعنى الآية: لا تقولوا لمن انقاد لكم واستسلم لست مؤمناً فتقتلوه ابتغاء متاع الدنيا.
{عَرَضَ} : سمي متاع الحياة الدنيا عَرضاً لأنه عارض زائل غير ثابت، وكل شيء يقل لبثه يسمى عرضاً وفي الحديث:"الدنيا عَرضٌ حاضر، يأكل منها البر والفاجر".
وفي"اللسان": العَرض بالتحريك متاع الدنيا وحطامها وفي التنزيل {يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذا الأدنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا} [الأعراف: 169] وعرض الدنيا ما كان من مال قلّ أو كثر.