وأخرج ابن ماجه وابن مردويه والبيهقي عن عقبة بن عامر. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"ما من عبد يلقى الله لا يشرك به شيئاً لم يتند بدم حرام إلا أدخل الجنة، من أي أبواب الجنة شاء".
وأخرج البيهقي عن عبد الله بن مسلم أخي الزهري قال: كنت جالساً عند سالم بن عبد الله في نفر من أهل المدينة، فقال رجل: ضرب الأمير آنفاً رجلاً أسواطاً فمات. فقال سالم: عاب الله على موسى عليه السلام في نفس كافر قتلها.
وأخرج البيهقي عن شهر بن حوشب. أن أعرابياً أتى أبا ذر فقال: إنه قتل حاج بيت الله ظالماً فهل له من مخرج؟ فقال له أبو ذر: ويحك ... ! أحي والداك؟ قال: لا. قال: فأحدهما؟ قال: لا. قال: لو كانا حيين أو أحدهما لرجوت لك، وما أجد لك مخرجاً إلا في إحدى ثلاث. قال: وما هن؟ قال: هل تستطيع أن تحييه كما قتلته؟ قال: لا والله! قال: فهل تستطيع أن لا تموت؟ قال: لا والله ما من الموت بد، فما الثالثة؟ قال: هل تستطيع أن تبتغي نفقاً في الأرض أو سلماً في السماء؟ فقام الرجل وله صراخ، فلقيه أبو هريرة فسأله فقال: ويحك ... ! حيان والداك؟ قال: لا. قال: لو كانا حيين أو أحدهما لرجوت لك، ولكن اغز في سبيل الله وتَعَرَّضْ للشهادة فعسى. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 2 صـ 622 - 632}