فهرس الكتاب
أو لعل الذين ادعوا قتل المسيح وقعوا في شك من هذا الأمر لعدم معرفتهم بالمسيح (عليه السلام) ، فاختلفوا في الذي قتلوه هل كان هو المسيح ، أو هو شخصغيره...؟!
ويأتي القرآن ليؤكّد هنا بأن هؤلاء لم يقتلوا المسيح أبداً ، بل رفعه الله إِليه ، والله هو القادر على كل شيء ، وهو الحكيم لدى فعل أي شيء ، تقول الآية: (وما قتلوه يقيناً بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزاً حكيماً) .
اُسطورة الصّليب؟
يؤكّد القرآن الكريم في الآية المارة الذكر على أنّ المسيح (عليه السلام) لم يقتل ولم يصلب ، بل اشبته الأمر على اليهود فظنوا أنّهم صلبوه ، وهم لم يقتلوه أبداً!
أمّا الأناجيل الأربعة الموجودة اليوم في متناول أيدينا فهي كلها تقول بأنّ
المسيح (عليه السلام) قد صلب وقتل على هذه الصورة ، وقد جاء هذا القول في الفصول الأخيرة من هذه الأناجيل الأربعة"متى - لوقا - مرقس - يوحنا"وبصورة تفصيلية.
والمسيحيون اليوم يعتقدون بهذا الأمر بصورة عامّة ، ومسألة الصلب أو قتل المسيح (عليه السلام) تعتبر اليوم أحد أهم المسائل الأساسية للديانة المسيحية ، ونحن نعلم أنّ المسيحيين اليوم لا يعتبرون المسيح (عليه السلام) مجرّد نبي ارسل لهداية وإرشاد البشرية ، بل يعتقدون بأنّه"ابن الله"من أركان الثالوث المقدس لديهم ، ويزعمون بأنّ هدف مجيء المسيح إِلى هذا العالم ليكون قرباناً يفتدي بنفسه مقابل الخطايا والآثام التي يرتكبها البشر.
فيقولون: إِنّه جاء ليضحي بنفسه من أجل ذنوبهم وخطاياهم ، وقد صلب وقتل ليغسل بدمه ذنوب البشر ، ولينقذ البشرية من العقاب ، ولذلك فهم يعتقدون بأنّ طريق الخلاص والنجاة من العذاب والعقاب هو الإِيمان بهذا الموضوع.
ومن هذا المنطلق فهم - أحياناً - يدعون المسيحية بدين"الإِنقاذ"أو دين"الفداء"ويسمّون المسيح (عليه السلام) بـ"المنقذ"
أو"المخلص"
أو"الفادي".