فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146851 من 466147

(وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ(37)

فقد دأبوا على الإنكار، لأنهم دأبوا على الإعراض (وَمَا تَأْتيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ) أالأنعام، (. . . وَإِن يَرَوْا كُلَّ آَيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا. . .) ، ولكنهم مع ذلك الإعراض يدعون أن إنكارهم لنقص الدليل، وليس للعنت ومجرد الجحود. ولقد كرروا القول في ذلك، وما أرادوا معجزة مطلقة بل معجزة حسية تلفت أنظارهم وقد ذكر القرآن الكريم بعض ما طلبوا، فقال تعالى: (وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا(90)

أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (91) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (92) أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (93) .

قالوا بصيغة الطلب الذي يشبه التمني والتحريض فعبر بـ (لولا) الدالة على التحريض والتمني، وكأنهم يتمنون الإيمان بتمني الآية وهم في ذلك منحرفون عن الغاية، وقالوا لولا أنزل عليه، أي على النبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك التنزيل آت من قبل ربه وعبروا بالمجهول وبربه وهما يفيدان أن الطلب ليس منه، ولكنه من ربه، فإذا كان رسولا من عنده، فليجب ذلك الطلب الذي نتمناه، ونكون من بعده مؤمنين. وقد رد الله سبحانه وتعالى بأمرين:

أولهما - أنه سبحانه قادر عليه فهو المالك للسماوات والأرض ومن فيها، وهو القادر على أن ينزل عليهم تلك الآية، فلن يعجزه شيء في الأرض، ولكن الآيات التي تكون مع النبيين لإثبات رسالتهم تكون على مقتضى حكمته، وتكون مناسبة لشريعتهم فتكون خالدة بخلودها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت