فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151751 من 466147

وقيل الخطاب للمشركين من قريش وغيرهم فتكون"ما"عبارة عما علموه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال الحسن: جعل لهم علم ما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - فضيعوه ولم ينتفعوا به، وقال مجاهد: هذا خطاب للمسلمين يذكرهم النعمة فيما علمهم على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم - ، والأول أولى، وقال قتادة: هم اليهود آتاهم علماً فلم يقتدوا به ولم يأخذوا به، ولم يعملوا، فذمهم الله في علمهم ذلك.

ثم أمر الله رسوله بأن يجيب عن ذلك الإلزام الذي ألزمهم به حيث قال: من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى فقال: (قل) أنزله (الله) فإنهم لا يقدرون أن يناكروك، وقيل قل أنت الله الذي أنزله، والأول أولى.

(ثم ذرهم في خوضهم) أي في باطلهم وكفرهم بالله حال كونهم (يلعبون) أي يصنعون صنع الصبيان الذين يلعبون، وقيل معناه يسخرون ويستهزئون، وفيه وعيد وتهديد بالمشركين وقيل هذا منسوخ بآية السيف، وفيه بعد ظاهر.

(وهذا كتاب أنزلناه) هذا من جملة الرد عليهم في قولهم: (ما أنزل الله على بشر من شيء) أخبرهم بأن الله أنزل التوراة وعقبه بقوله: (وهذا كتاب) أنزله الله من عنده على محمد - صلى الله عليه وسلم - فكيف تقولون ما أنزل الله على بشر

من شيء (مبارك) كثير البركة والخير دائم النفع، وأصل البركة النماء والزيادة (مصدق) أي كثير التصديق (الذي بين يديه) أي ما أنزله الله من الكتب من السماء على الأنبياء من قبله كالتوراة والإنجيل، فإنه يوافقها في الدعوة إلى الله وإلى توحيده وإن خالفها في بعض الأحكام.

(ولتنذر أم القرى) خصها وهي مكة لكونها أعظم القرى شأناً، ولكونها أول بيت وضع للناس، ولكونها قبلة هذه الأمة ومحل حجهم، قال قتادة: بلغني أن الأرض دحيت من مكة ولهذا سميت بأم القرى وقيل لأنها سرة الأرض، والمراد بإنذارها إنذار أهلها وهو مستتبع لإنذار سائر أهل الأرض فهو على تقدير مضاف محذوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت