فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211263 من 466147

وَهَذَا الْقَوْلُ الَّذِي عَزَاهُ إِلَى أَهْلِ التَّحْقِيقِ بَاطِلٌ بَعِيدٌ عَنِ الْحَقِّ ، وَحُكْمُ عَلَى كِتَابِ اللهِ بِمَا عَابَهُ مِنَ اتِّبَاعِ الظَّنِّ ، وَمَا أَهْلُ التَّحْقِيقِ فِي عُرْفِهِ إِلَّا نُظَّارُ عِلْمِ الْكَلَامِ الْمُبْتَدَعِ ، وَهُوَ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ ، وَمَا وَلَّدَ الْبِدَعَ الْمُضِلَّةَ إِلَّا الِاشْتِغَالُ بِهِ ، وَهَذَا التَّأْوِيلُ الَّذِي قَالَ فِيهِ مَا قَالَ لَا يَصِحُّ فِي اللُّغَةِ ، وَلَا أَصْلَ لَهُ فِي كِتَابِ اللهِ وَلَا فِي سُنَّةِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا فِي الْمَأْثُورِ عَنْ أَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - وَلَا عَنْ أَئِمَّةِ سَلَفِ الْأُمَّةِ كَمَا سَتَرَاهُ قَرِيبًا .

وَأَمَّا التَّأْوِيلُ فِي لُغَةِ الْقُرْآنِ فَلَهُ مَعْنًى وَاحِدٌ لَا مَعْنَى لَهُ سِوَاهُ ، وَهُوَ عَاقِبَةُ الشَّيْءِ وَمَآلُهُ الَّذِي يَئُولُ إِلَيْهِ مِنْ بَيَانِ مِصْدَاقِهِ الْمُرَادِ مِنْهُ بِالْفِعْلِ ، كَمَا قُلْنَا آنِفًا وَبَيَّنَّاهُ بِالتَّفْصِيلِ فِي تَفْسِيرِ آيَةِ الْمُحْكَمَاتِ وَالْمُتَشَابِهَاتِ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ، الَّتِي أَطَالَ الرَّازِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَيْهَا فَأَخْطَأَ مَحَجَّةَ الصَّوَابِ ، وَحُرِمَ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ ، فَكَانَ أَجْدَرَ بِالْخَطَأِ هُنَا وَقَدِ الْتَزَمَ الِاخْتِصَارَ ، وَأَوْضَحُ الْأَدِلَّةِ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ مَا عَلِمْتَ مِنْ حَمْلِهِ التَّأْوِيلَ عَلَى الْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيِّ ، غَفْلَتُهُ عَنْ نَفْيِ إِتْيَانِهِ بِحَرْفِ (لَمَّا) الدَّالِّ عَلَى تَوَقُّعِهِ ; إِذْ مَعْنَاهُ أَنَّ تَأْوِيلَهُ لَمْ يَأْتِهِمْ إِلَى الْآنَ وَإِتْيَانُهُ مُتَوَقَّعٌ بَعْدَهُ ، وَغَفْلَتُهُ عَنْ تَشْبِيهِ تَكْذِيبِهِمْ بِتَكْذِيبِ مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت