فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211276 من 466147

وَقَدْ صَرَّحَ السَّيِّدُ الْأُلُوسِيُّ تَبَعًا لِغَيْرِهِ مِنَ الْمُحَقِّقِينَ الْعَارِفِينَ، بِمَا حَقَّقْنَاهُ هُنَا فِي عِلْمِ الْكَلَامِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ، عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى آيَةِ الظَّنِّ فِي بَابِ الْإِشَارَةِ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ فَقَالَ مَا نَصُّهُ: (وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا) (36) ذَمٌّ لَهُمْ بِعَدَمِ الْعِلْمِ بِمَا يَجِبُ لِمَوْلَاهُمْ وَمَا يَمْتَنِعُ وَمَا يَجُوزُ، وَلَا يَكَادُ يَنْجُو مِنْ هَذَا الذَّمِّ إِلَّا قَلِيلٌ، وَمِنْهُمُ الَّذِينَ عَرَفُوهُ جَلَّ شَأْنُهُ بِهِ لَا بِالْفِكْرِ، بَلْ يَكَادُ يَقْصُرُ الْعِلْمُ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ أَدِلَّةَ أَهْلِ الرُّسُومِ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ وَغَيْرِهِمْ مُتَعَارِضَةٌ، وَكَلِمَاتُهُمْ مُتَجَاذِبَةٌ، فَلَا تَكَادُ تَرَى دَلِيلًا سَالِمًا مِنْ قِيلَ وَقَالَ، وَنِزَاعٍ وَجِدَالٍ، وَالْوُقُوفُ عَلَى عِلْمٍ مِنْ ذَلِكَ مَعَ ذَلِكَ أَمْرٌ أَبَعْدُ مِنَ الْعَيُّوقِ، وَأَعَزُّ مِنْ بَيْضِ الْأَنُوقِ.

لَقَدْ طُفْتُ فِي تِلْكَ الْمَعَاهِدِ كُلِّهَا ... وَسَرَّحْتُ طَرْفِي بَيْنَ تِلْكَ الْمَعَالِمِ

فَلَمْ أَرَ إِلَّا وَاضِعًا كَفَّ حَائِرٍ ... عَلَى ذَقَنٍ أَوْ قَارِعًا سِنَّ نَادِمِ

فَمَنْ أَرَادَ النَّجَاةَ فَلْيَفْعَلْ مَا فَعَلَ لِيَحْصُلَ لَهُ مَا حَصَلَ لَهُمْ، أَوَّلًا فَلْيَتَّبِعِ السَّلَفَ الصَّالِحَ فِيمَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي أَمْرِ دِينِهِمْ، غَيْرَ مُكْتَرِثٍ بِمَقَالَاتِ الْفَلَاسِفَةِ وَمَنْ حَذَا حَذْوَهُمْ مِنَ الْمُتَكَلِّمِينَ الَّتِي لَا تَزِيدُ طَالِبَ الْحَقِّ إِلَّا شَكًّا). انتهى انتهى. {تفسير المنار حـ 11 صـ 301 - 311}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت