أي: أننا الرسول ومعه المؤمنون وأنتم أيها الكافرون إما على هدى، أو في ضلال. والرسول صلى الله عليه وسلم موقن أنه على هدى وأن الكافرين على الضلال، ولكنه يجاريهم؛ عدالة منه صلى الله عليه وسلم ومجاراة لهم.
كذلك يعلِّمه ربه سبحانه أن يقول: {قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا} [سبأ: 25] .
أي: أنه يبين لهم: هَبُوا أنِّي أجرمتُ فأنتم لن تُسألوا عن إجرامي، ومن أدب الرسول صلى الله عليه وسلم شاء له الحق سبحانه أن يقول: {وَلاَ نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [سبأ: 25] .
ولم يقل:"ولا نُسأل عما تُجرمون". وكذلك شاء الحق سبحانه أن تأتي هنا في هذه الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها: {أَنتُمْ بريئون مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَاْ بريء مِّمَّا تَعْمَلُونَ} [يونس: 41] . انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}