فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211561 من 466147

ووجه ذلك والله أعلم أن القسط يراد به العمل والتسوية فِي الحكم فمظنة وروده حيث يراد موازنة الجزاء بالأعمال من غير زيادة كما قال تعالى فِي جزاء الكافرين:"جزاء وفاقا"أي موازنا لأعمالهم موافقا لها:"ولا يظلم ربك أحدا"والحق الصدق فوروده حيث يراد تصديق وعيد أو إخبار متقدم وإن الله سبحانه وعد المؤمنين بزيادة الأجور والإحسان بما يفوت الغايات ويفوق الحصر ولم يجعل جزاءهم على أعمالهم الدينية وفاقا لأعمالهم فِي مقادير الجزاء بل قال تعالى:"إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب"وقال تعالى:"وسنزيد المحسنين"وقال تعالى:"فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله"ومنه جعل الحسنة بعشر أمثالها وهذا كثير فِي الكتاب والسنة ولما كان الوارد فِي آيتى الزمر منزلا على الحكم حقا بين النبيين والشهداء والملائكة قال تعالى:"وجئ بالنبيين والشهداء وقضى بينهم"وقال تعالى:"وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضى بينهم"والضمير فِي الأولى إما أن يكون للنبيين والشهداء ولا كونه فِي أن هؤلاء ممن يضاعف أجورهم فجئ بقوله"بالحق"تصديقا لما وعدوا من الزيادة وليس موضع ورود القسط وإما أن يكون للخلق كافة وفيهم المؤمن والكافر فورد قوله"بالحق"تصديقا لما ورد فِي حق الفريقين من الزيادة فِي أجر المؤمن والعدل فِي حق الكافر فلا يظلم مثقال ذرة وإنما جزاؤه وفاق عمله ولا يصح هذا إن لو قيل:"وقضى بينهم بالقسط"وعلى هذا ما ورد فِي الآية الأخيرة من فروق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت