فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211721 من 466147

وقيل معناه: بقية من الليل كما قال: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ الليل} [هود: 81 ، والحجر: 65] : أي: ببقية منه ، وهو اسم ما قطع من الليل وفي قراءة أُبَيْ:"كأنما يغشى وجوههم قِطْعٌ من الليل مظلمٌ".

ومعنى ذلك: كأنما ألبست وجوه هؤلاء الذين كسبوا السيئات ذلك.

وقوله: {جَزَآءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا} : الباء زائدة ، و {جَزَآءُ} مبتدأ ، و {بِمِثْلِهَا} : الخبر.

وقيل:"الباء"غير زائدة . وفي الكلام معنى الشرط ، والمعنى: فله جزاء السيئة بمثلها . فالباء صلة للجزاء.

قوله: {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ} إلى قوله: {لَغَافِلِينَ} {مَكَانَكُمْ} :

نصب بإضمار فعل ، والمعنى: امكثوا مكانكم ، وقفوا موضعكم . (جميعاً) : حال

(من الهاء والميم) في نحشرهم.

والمعنى: نحشرهم لموقف الحساب ، ثم نقول للذين أشركوا بالله سبحانه غيره ، {مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ} : أي: انتظروا حتى يفصل بينكم . و"مكانك وانتظر": فتوعد بهما العرب.

{فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ} : أي فرقنا بين المشركين وما كانوا يعبدون من دون الله ، من قولهم: زلتُ الشيء عن الشيء فأنا أزيله: إذا أنْجَيْتُهُ ، وَزَيَّلْنَا على التكثير.

وحكى الفراء أنه قرأ"فَزَايَلْنَا". يقال: لا أزايل فلاناً: أي: لا أفارقه ، لا أخاتله . فمعنى زايلنا: معنى: زيلنا . والعرب تفعل ذلك في فَعَّلت"يلحقون أحياناً الألف مكان التشديد فتقول: فاعلت ، والفعل واحد."

{وَقَالَ شُرَكَآؤُهُمْ مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ} : أي: تقول آلهتهم التي عبدوها في الدنيا

(لهم) : لم تكونوا إيانا تعبدون لأنا ما كنا نسمع ، ولا نبصر ، ولا نعقل ، ولا نعلم أنكم كنتم تعبدوننا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت