سوسة البلوط وآلية الثقب:
تعيش سوسة البلوط على ثمرة شجرة البلوط. تحمل هذه الحشرة خرطوماً طويلاً في رأسها أطول من جسمها، وفي نهاية هذا الخرطوم يوجد منشار صغير حاد يشبه الأسنان.
في أحيان أخرى تحمل الحشرة هذا الخرطوم بشكل أفقي مستقيم مع جسمها حتى لا تتعثر أثناء سيرها. عندما تقع الحشرة على ثمرة البلوط توجه خرطومها باتجاهها لتصبح أشبه بآلة الثقب، ثم تضع أسنانها الشبيهة بالمنشار الموجودة في أعلى الخرطوم على الثمرة. تبدأ الحشرة بنقل رأسها من جانب إلى آخر، مما يعني إعمال المنشار الذي يحمله خرطومها المتحرك مع رأسها.
صمم رأس هذه الحشرة بما يتوافق تماماً مع هذه الآلية فهو يتمتع بمستوى مدهش من المرونة.
تقوم الحشرة أثناء ثقب الثمرة بالتهام محتواها، وهكذا تخزن البروتين اللازم لذريتها. بعد الانتهاء من عملية الثقب تضع السوسة بيضة واحدة على الثمرة تسقطها في الحفرة التي صنعتها لها. تصبح البيضة يرقة داخل الثمرة وتبدأ بالتهامها. وكلما التهمت اليرقة من الثمرة أكثر كلما كبرت، وكلما كبرت كلما أزداد التهامها.
تستمر هذه العملية إلى أن تسقط البلوطة في النهاية من الغصن، وهذه هي العلامة التي تفهم منها اليرقة أنه أصبح بإمكانها مغادرة الثمرة. تقوم هذه اليرقة بتوسيع الفتحة التي صنعتها لها أمها عن طريق أسنانها القوية، ثم تغادر اليرقة السمينة الثمرة بقوة كبيرة. والآن أصبح هدفها حفر نفق تحت الأرض بعمق يتراوح ما بين 25 - 30 سم هناك تخدر الحشرة وتبقى لمدة خمسة سنوات تحت الأرض، وعندما تصبح سوسة فتية تخرج إلى شجرة البلوط وتعمل منشارها من جديد . يعتمد الوقت الذي تمضيه في مرحلة الخدر على نمو البلوط الجديد على الشجرة .