حصيناً، ثم أرسل إلى الناس، فمن لم يأت طعامه عذبه عذاباً شديداً، قال الآخرون: أما السيد فهو رب العالمين، وأما البنيان فهو الإسلام، والطعام الجنة، وهذا الداعي؛ فمن اتبعه كان في الجنة، ومن لم يتبعه عذب عذاباً أليماً، ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استيقظ فقال:"ما رَأَيْتَ يا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ؟"فقلت: رأيت كذا وكذا، قال:"أَفَخَفِيَ عَلَيَّ مِمَّا قالُوْا شَيْءٌ؟"وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"هُمْ نَفَرٌ مِنَ الْمَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ".
وروى أبو الشيخ عن عبيد بن أبي مرزوق قال: من قرأ عند نومه: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [سورة الأعراف: 54] بسط عليه ملك جناحه حتى يصبح، وعوفي من السرق.
وروى الحاكم وصححه، عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: إذا حدثتكم بحديث أتيناكم بتصديق ذلك في كتاب الله؛ إن العبد إذا قال:"سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وتبارك الله"قبض عليهن ملك، فضمهنَّ تحت جناحه، ويصعد بهن لا يمرُّ بهن على جمع من الملائكة إلا استغفروا لقائلهن حتى يُحَيَّا بهن وجه
الرحمن، ثم تلا عبد الله: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} [سورة فاطر: 10] .
ورواه الطبراني فقال:"حتى يجيء بهن وجه الرحمن".
وروى الترمذي وحسنه، عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنِ ابْتَغَىْ الْقَضاءَ وَسَألَ عَلَيْهِ الشُّفَعاءَ وُكِلَ إِلَىْ نَفْسِهِ، وَمَنْ أُكْرِهَ عَلَيْهِ أَنْزَلَ اللهُ تَعالَىْ مَلَكاً يُسَدِّدُهُ".