فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253828 من 466147

ويؤكد هذا الفهم قول أبي عبيد:"السكر نقيع التمر الذي لم تمسه النار"نقله عنه ابن منظور في (لسان العرب) ، ويزيد هذا الفهم تأكيدا ورود قوله تعالى في نفس السياق: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} ، عقب قوله: {سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} ، مباشرة ودون فاصل، فالعقل الذي يتمكن من التدبر العميق والتفكير السليم في آيات الله ونعمه هو العقل الذي لم تفسده المسكرات والمخدّرات، بل بقي مصونا من كل ما يفسده، سليما من كل ما يلوثه.

ولا شك أن النفع العميم الذي يناله الخلق بواسطة هذه النعم الإلهية يتطلب منهم مقابلتها والاستزادة منها بالحمد والشكر، كما أن الحكمة الربانية البارزة في إيجادها من العدم، وإمداد الخلق بها دون انقطاع، تتطلب منهم الإيمان بمبدعها، والتوجه بالطاعة إلى ممدهم بها: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} . انتهى انتهى {التيسير في أحاديث التفسير، للشيخ/ محمد المكي الناصري. 3/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت