فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 841

الثاني: أنه معطوف على المجرور في ( يؤمنون بما أنزل إليك ) أي: ويؤمنون بالمقيمين الصلاة ، وهم الأنبياء ، وقيل الملائكة ، وقيل التقدير يؤمنون بدين المقيمين ، فيكون المراد بهم المسلمين ، وقيل بإجابة المقيمين .

الثالث: أنه معطوف على ( قبل ) ، أي: ومن قبل المقيمين ، فحذفت ( قبل ) وأقيم المضاف إليه مقامه .

الرابع: أنه معطوف على الكاف في ( قبلك ) .

الخامس: أنه معطوف على الكاف في ( إليك ) .

السادس: أنه معطوف على الضمير في ( منهم )

حكى هذه الأوجه أبو البقاء .

وأما قوله: ( والصابئون ) ففيه أيضا أوجه:

أحدها: أنه مبتدأ حذف خبره ، أي: والصابئون كذلك .

الثاني: أنه معطوف على محل إن مع اسمها ، فإن محلهما رفع بالابتداء .

الثالث: أنه معطوف على الفاعل في ( هادوا ) .

الرابع: أن ( إن ) بمعنى نعم ، فالذين آمنوا وما بعده في موضع رفع ( والصابئون ) ، عطف عليه .

الخامس: أنه على إجراء صيغة الجمع مجرى المفرد ، والنون حرف الإعراب .

حكى هذه الأوجه أبو البقاء"انتهى من"الإتقان في علوم القرآن" (1247-1249) تحقيق مركز الدراسات القرآنية ."

ونحن نعلم أن شرح هذه الأوجه الإعرابية يطول ، وقد لا يفهمها كثير من القراء لدقتها ، ولكننا نقلناها ههنا كي يعلم الجاهلون الطاعنون في القرآن الكريم مدى جهلهم بعلوم النحو واللغة ، فيقفوا عند حدودهم ، ولا يتجاوزوا منطق العقل السليم .

رابعا:

أما الروايات الواردة عن بعض الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم في هذا الموضوع فهي كثيرة ، جمعها الحافظ السيوطي في كتابه"الإتقان في علوم القرآن" (ص/1236-1257) وتكلم عليها كلاما مفصلا ، ونحن نقتصر ههنا على تخريج ما ورد السؤال عنه ، وهو ما جاء عن عائشة وعثمان بن عفان رضي الله عنهما في هذا الشأن:

الأثر الأول: عن عائشة رضي الله عنها.

يرويه هشام بن عروة عن أبيه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت