فهرس الكتاب
2-يحيى بن يعمر: قال: رواه ابن أبي داود في"المصاحف" (1/233) ، وابن أشتة في"المصاحف"كما ذكر ذلك السيوطي في"الإتقان" (ص/1240) وهي رواية مرسلة أيضا ، إذ لا يبدو من ترجمة يحيى بن يعمر أنه أدرك عثمان بن عفان رضي الله عنه، انظر ترجمته في"تهذيب التهذيب" (11/305) ، وقد حكم البخاري عليه بالانقطاع كما في"التاريخ الكبير" (5/170) ثم إن في السند اضطرابا ، فمرة يروى عن يحيى بن يعمر عن عبد الله بن فطيمة أو ابن أبي فطيمة ، وتارة بالعكس ، فيروى عن ابن فطيمة عن يحيى بن يعمر ، كما في"تاريخ المدينة" (3/1013) ، وقتادة يروي مرة عن نصر بن عاصم عن يحيى ، وتارة يروي عن يحيى مباشرة ولا يذكر نصرا ، وقد يكون بينه وبين يحيى راويان كما في الموضع السابق من تاريخ المدينة ، وقد نبه على هذا الاختلاف الباقلاني في"الانتصار للقرآن" (2/136-137) .
3-عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر: رواه ابن الأنباري في"الرد على من خالف مصحف عثمان"كما ذكر ذلك السيوطي في"الإتقان" (ص/1240) وعبد الأعلى ترجمته في"تهذيب التهذيب" (6/87) وليس فيها توثيق له من أحد من أهل العلم .
4-قتادة: رواه ابن أبي داود في"المصاحف"ولفظه: ( أن عثمان رضي الله عنه لما رفع إليه المصحف قال: إن فيه لحنا ، وستقيمه العرب بألسنتها ) وفي السند إليه إبهام بقول أحد الرواة: حدثنا أصحابنا .
فيتحصل مما سبق أنه لا تصح أسانيد هذه الآثار ، وضعف أسانيدها يشكك في دقة متونها ، وعن مصدر هذه المتون .
خامسا:وقد أجاب العلماء عن هذه الآثار بأجوبة أخرى ، نسردها ههنا موجزة ، ثم نتبعها بالنقول المطولة عن أهل العلم لمن أراد الفائدة:
1-اتفاق مصاحف الصحابة جميعهم على هذه الآيات ، واتفاق المسلمين على القراءة بها خلفا عن سلف ، دليل على عدم وقوع اللحن من الكاتب ، بل هكذا سمعت من النبي صلى الله عليه وسلم .