فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 841

فإن قال قائل: فكيف يروي البخاري رحمه الله ، وكذلك مسلم في صحيحيهما أحاديث هشام بن عروة من رواية العراقيين ، بل من رواية أبي معاوية أيضا ، وأنتم ههنا تردونها ، وقد صحح السيوطي هذه الرواية في"الإتقان" (ص/1236) وقال: على شرط الشيخين ؟

فالجواب عن ذلك أننا نردها ههنا لما في المتن من نكارة ظاهرة ، إذ من المستبعد ألا تكون عائشة رضي الله عنها قد سمعت هذه الآيات بهذا الإعراب من في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتظن أن الخطأ وقع فيها من نساخ القرآن الكريم .

والنقاد إذا وجدوا نكارة مقطوعا بها في المتن بحثوا في السند عن العلة الخفية التي وقع بسببها هذا الضعف ، وهي هنا حديث هشام بن عروة في العراق .

الأثر الثاني: عن عثمان بن عفان رضي الله عنه.رواه عنه جماعة من الرواة:

1-عكرمة مولى ابن عباس قال: ( لما كتبت المصاحف عُرضت على عثمان ، فوجد فيها حروفا من اللحن ، فقال: لا تغيروها ؛ فإن العرب ستغيرها - أو قال ستعربها بألسنتها - لو كان الكاتب من ثقيف والمملي من هذيل لم توجد فيه هذه الحروف ) رواه أبو عبيد في"فضائل القرآن" (2/103، رقم/562) ، وابن أبي داود في"المصاحف" (1/235، رقم/110) ، وعزاه السيوطي في"الإتقان" (ص/1239) لابن الأنباري في كتاب:"الرد على من خالف مصحف عثمان"، ولابن أشتة في كتاب:"المصاحف"، وهما كتابان مفقودان . وهي رواية ضعيفة ؛ لأن رواية عكرمة عن عثمان بن عفان مرسلة ، كما هي عن أبي بكر وعلي بن أبي طالب وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، انظر"جامع التحصيل" (ص/239) ، وقد صرح أبو عمرو الداني في"المقنع" (ص/115) بالانقطاع بين عكرمة وعثمان ، هذا وقد سمي عكرمة عند ابن أبي داود في"المصاحف"بالطائي ، وليس مولى ابن عباس ، ولم نقف له على ترجمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت