فهرس الكتاب
وانظر:"إني لذو مغفرة وأجر عظيم. وإن عليّا لمن المتقين"ما العلاقة بين مغفرة الله وأجره العظيم، وكون عليا من المتقين؟ فالمفترض أن خاتمة الآية المزعومة تكون مناسبة لما في الآية، وشتان بين هذا الإفك وقوله - تعالى-: (وَآتَيْنَاهُ فِي الْدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ) (سورة النحل الآية 122) ، وقوله - تعالى-: (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ) (سورة العنكبوت الآية 27) ، وقوله - تعالى-: (وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ) (سورة الصافات الآية 123) ، وقوله - تعالى-: ( وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ) (سورة الأعراف الآية 21)
وانظر:"إنا لهم محرضون في يوم لا يغني عنهم شيء ولا هم يرحمون"ما علاقة إحضار العصاة يوم القيامة بعدم الرحمة، ويوم القيامة يوم الجزاء بالعدلوالعدل أن يعذب العصاة؟،والمفترض أن يقال لا يدفع عنهم العذاب أي أحد، ولا يستطيع أي أحد أن ينصرهم وشتان بين هذا الإفك، وقوله - تعالى-: ( يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ) (سورة الطور الآية 46) وقوله - تعالى-: ( يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ ) (سورة الدخان الآية 41)
وهكذا وجدنا سياق آيات سورة النورين المزعومة سياق مفكك، وجمل سورة النورين المزعومة جمل ينبو بعضها عن بعض أي مجرد كلام مسجوع ذي ألفاظ وكلمات لا رابط بينها ولا انسجام فضلًا عن المعنى الصحيحبينما نجد سياق آيات سور القرآن متناسبًا مع بعضه البعض ونجد تلاؤم الكلمات والحروف بما فيه من جمال المقال وكمال الكلام.