لقد تكلم العلماء عن حديث نزول القران على سبعة احرف , وخلاصة كلامهم ان معنى الحرف هو لغة من لغات العرب , او انه وجه من الوجوه , وانه لا يوجد في القرآن الكريم الذي يقرأ به المسلمون اي شيء يخرج عن الاحرف السبعة , سواء قالوا ان معنى الحرف هو اللغة , او ان معناه الوجه , وسواء قالوا ان المصحف العثماني قد كُتِبَ بحرف واحد من هذه الاحرف السبعة , او ببعضها , او بجميعها , فمع ان الاختلاف موجود في فهم الحديث الشريف , ولكن لم يقل احد من اهل السنة ان القران الموجود بين المسلمين قد حدث فيه خلل , او نقص , او تغيير , او تحريف والعياذ بالله , بل انهم متفقون على ان القران الكريم مصان من ان تناله يد التحريف .
ولقد جاء نص عن الامام ابن الجزري بأن القراءت التي تواترت , واتفق عليها علماء القراءات قد احتوت على بعض الاحرف السبعة من غير تعيين , حيث قال:""الفصل الأول":"في أن العشرة بعض الأحرف السبعة""
الذي لا شك فيه أن قراءة الأئمة السبعة والعشرة والثلاثة عشر وما وراء ذلك بعض الأحرف السبعة من غير تعيين، ونحن لا نحتاج إلى الرد على من قال إن القراءات السبعة هي الأحرف السبعة فإن هذا قول لم يقله أحد من العلماء، لا كبير ولا صغير، وإنما هو شيء اتبعه العلماء قديما وحديثا في حكايته والرد عليه وتخطئة أنفسهم وهو شيء يظنه جهلة العوام لا غير فإنهم يسمعون إنزال القرآن على سبعة أحرف وسبع روايات فيتخيلون ذلك لا غير"اهـ . [18] "
فهذا نص من الامام ابن الجزري بان القراءات التي اتفق عليه الائمة هي بعض الحروف السبعة من غير تعيين .