وورد عنه نص اخر ان احكام الادغام , وغيرها من الاحرف السبعة متفرقة في القران الكريم , ولكن من ناحية الكلمات فان الاختيار قد وقع على حرف واحد من هذه الاحرف السبعة , وذلك لان الاباحة لهم بالقراءة على حرف واحد قد وردت , قال الامام ابن الجزري"قلت: المصحف كتب على حرف واحد لكن لكونه جرد عن النقط والشكل احتمل أكثر من حرف إذ لم يترك الصحابة إدغام ولا إمالة ولا تسهيلا ولا نقلا ولا نحو ذلك مما هو في باقي الأحرف الستة وإنما تركوا ما كان قبل ذلك من زيادة كلمة ونقص أخرى ونحو ذلك مما كان مباحا لهم القراءة به كما تقدم في آخر الباب الثاني"اهـ . [19]
ونص بعض اهل العلم المعتبرين على ان الاحرف السبعة متفرقة في جميع الالقران الكريم , قال الامام ابو عبيد:"وَلَيْسَ مَعْنَى تِلْكَ السَّبْعَةِ أَنْ يَكُونَ الْحَرْفُ الْوَاحِدُ يُقْرَأُ عَلَى سَبْعَةِ أَوْجُهٍ، هَذَا شَيْءٌ غَيْرُ مَوْجُودٍ، وَلَكِنَّهُ عِنْدَنَا أَنَّهُ نَزَلَ عَلَى سَبْعِ لُغَاتٍ مُتَفَرِّقَةٍ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ مِنْ لُغَاتِ الْعَرَبِ، فَيَكُونُ الْحَرْفُ مِنْهَا بِلُغَةِ قَبِيلَةٍ، وَالثَّانِي بِلُغَةٍ أُخْرَى سِوَى الْأُولَى، وَالثَّالِثُ بِلُغَةٍ أُخْرَى سِوَاهُمَا، كَذَلِكَ إِلَى السَّبْعَةِ. وَبَعْضُ الْأَحْيَاءِ أَسْعَدُ بِهَا وَأَكْثَرُ حَظًّا فِيهَا مِنْ بَعْضٍ، وَذَلِكَ يُبَيَّنُ فِي أَحَادِيثَ تَتْرَى"اهـ . [20]
وقال الامام الازهري:"فالذي أذْهَبُ إليه في تفسيرِ قولهِ"نزل القرانُ على سَبْعَةِ أحرف؟ما ذهب إليه أبو عبيدٍ واتّبعه على ذلك أبو العباسِ أحمد بن يحيى.