فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 841

وقال الامام ابن قتيبة:"وإنما تأويل قوله، صلّى الله عليه وآله وسلّم: «نزل القرآن على سبعة أحرف» : على سبعة أوجه من اللغات متفرّقة في القرآن، يدلّك على ذلك قول رسول الله، صلّى الله عليه وآله وسلّم: «فاقرؤوا كيف شئتم» "اهـ . [22]

وقال الامام ابن الاثير:" { حرف } ( ه ) فيه [ نَزل القُرآن على سَبْعة أحْرُف كُلُّها كَافٍ شَافٍ ] أراد بالحرف اللُّغَة يعني على سَبْع لُغات من لُغات العَرب: أي إِنها مُفَرّقة في القرآن فبَعضُه بلغة قُرَيش وبعضُه بلُغة هُذَيْل وبعضه بلغة هَوازن وبعضُه بلُغة اليَمن وليس معناه أن يكون في الحرف الواحد سَبْعة أوْجُه عَلَى أنه قد جاء في القرآن ما قد قُرِئ بسَبْعةٍ وعَشْرة كقوله تعالى [ مالكِ يوم الدِّين ] و [ عَبدَ الطاغُوتَ ] ومِمَّا يبَيَن ذلك قولُ ابن مسعود: إنِّي قد سمعتُ القَرَأَةَ فوجَدْتُهم مُتَقارِبين فاقْرَأوا كما عُلِّمْتم إنّما هو كقول أحَدِكُم: هَلُمَّ وتَعَالَ وأقْبِل . وفيه أقول غير ذلك هذا أحْسَنُها"اهـ . [23]

وقال الامام ابو عمرو الداني:"وَهَذِه الْقرَاءَات كلهَا وَالْأَوْجه بأسرها من اللُّغَات هِيَ الَّتِي أنزل الْقُرْآن عَلَيْهَا وَقَرَأَ بهَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وأقرا بهَا وأباح الله تَعَالَى لنَبيه الْقِرَاءَة بجميعها وَصوب الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من قَرَأَ بِبَعْضِهَا دون بعض كَمَا تقدم فِي حَدِيث عمر رَضِي الله عَنهُ وَفِي حَدِيث أبي بن كَعْب وَعَمْرو بن الْعَاصِ وَغَيرهم"اهـ . [24]

وقال ايضا:"وَأَن أَمِير الْمُؤمنِينَ عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ وَمن بالحضرة من جَمِيع الصَّحَابَة قد أثبتوا جَمِيع تِلْكَ الأحرف فِي الْمَصَاحِف وأخبروا بِصِحَّتِهَا وأعلموا بصوابها وخيروا النَّاس فِيهَا كَمَا كَانَ صنع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم"اهـ . [25]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت