فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 841

وعن زيد بن ثابت قال: كنا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نؤلف القرآن من الرقاع [2] ، وهذا الحديث يدل على كتابة القرآن في حضرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال زيد بن ثابت - رضي الله عنه:"فَتَتَبَّعْتُ القُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنَ العُسُبِ وَاللِّخَافِ، وَصُدُورِ الرِّجَالِ" [3] ، وهذا الحديث يدل على أن القرآن كان مكتوبا في العهد النبوي على العسب واللخاف، وعَنْ أبِيْ سَعِيْدٍ الْخُدْرِيِّ، أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: (( لاَ تَكْتُبُوْا عَنِّيْ شَيْئًا سِوَى القُرْآنِ، مَنْ كَتَبَ عَنِّيْ شَيْئًا سِوَى القُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ ) ) [4] ، وهذا الحديث يدل أن الصحابة كانوا يكتبون القرآن في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال السيوطي:"وَكَانَ النَّهْي أي عن كتابة الحديث - حِين خيف اخْتِلَاطه بِالْقُرْآنِ فَلَمَّا أَمن ذَلِك أذن فِيهَا وَقيل مَخْصُوص بِكِتَابَة الحَدِيث مَعَ الْقُرْآن فِي صحيفَة وَاحِدَة لِئَلَّا يخْتَلط فيشتبه على الْقَارئ" [5] ، وعَنْ البَرَاء - رضي الله عنه -، يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ: ( لاَ يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ ) دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- زَيْدًا، فَجَاءَ بِكَتِفٍ فَكَتَبَهَا، وَشَكَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ، فَنَزَلَتْ: (لاَ يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ) (سورة النساء الآية 95) " [6] ، وهذا الحديث يدل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أنزلت عليه سورة دعا بعض من يكتب ليكتبها."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت