فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 841

أخذ القراءة عرضًا على ابن مسعود، وهوما يعني المصحف كاملًا، وقد ثبت عنه أنَّه كان يقرأ ويُقرئ المعوذتين، فعمَّن أخذهما ولم يأخذ إلاَّ عن ابن مسعود؟

أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه: حدثنا وكيعٌ، قال: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال:"قلت للأسود: مِنَ القرآنِ هما؟ قال: نعم، يعني المعوذتين"؛ إسناده صحيح على شرطهما.

ثم نأتي للدليل القاطع في المسألة:

روى الطبراني في"المعجم الكبير"حدثنا عمر بن حفص السدوسي، ثنا عاصم بن علي، ثنا المسعودي عن المنهال بن عمرو، عن أبي عبيدة، عن عبدالله أنَّه رأى في عُنُقِ امرأةٍ من أهله سيرًا فيه تمائم، فمده مَدًّا شديدًا حتى قطع السير، وقال: إنَّ آلَ عبدالله لأغنياء عن الشرك، ثُمَّ قال: [إن] التولة والتَّمائم والرقى لَشِرْك، فقالت امرأة: إنَّ أحدَنا ليشتكي رأسُها، فتسترقي، فإذا استرقت، ظُنَّ أن ذلك قد نفعها، فقال عبدالله: إنَّ الشيطان يأتي أحدَكم، فيَخُشُّ في رأسها، فإذا استرقت، خنس، فإذا لم تسترقِ نَخَسَ، فلوأنَّ إحداكُنَّ تدعوبماءٍ، فتنضحه في رأسها ووجهها، ثم تقول: بسم الله الرحمن الرحيم، ثم تقرأ: ? قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ? [الإخلاص: 1] ، و? قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ? [الفلق: 1] ، و? قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ? [الناس: 1] ، نفعها ذلك إن شاء الله.

وإسناده صحيح، وهذه تراجم رجاله:

عمر بن حفص السدوسي وَثَّقه الخطيب وابن الجوزي والهيثمي.

عاصم بن علي هوابن عاصم بن صهيب الواسطي من رجال البُخاري، قال أحمد: ما أعلم في عاصم بن علي إلاَّ خَيْرًا، كان حديثُه صَحيحًا حديث شعبة والمسعودي ما كان أصحها.

المسعودي عبدالرحمن بن عبدالله بن عتبة بن مسعود ثقة اختلط بآخره.

المنهال بن عمروأقلُّ حاله أن يكون صدوقًا، فقد وثقه ابنُ معين وأحمد في رواية صالح عنه، كما عند ابن عساكر، وقال الدارقطني: صدوق، وروى عنه شعبة، وروى عن منصور عنه، ثم تركه لأجل الطنبور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت