فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 841

فقد قرأ على أبي عبدالرحمن السلمي، وهوعن علي بن أبي طالب وزيد وأُبَي وعثمان.

وقرأ على زِرِّ بن حُبَيْش، وقرأ زر على ابن مسعود، وعرض على زيد وأبي وعثمان.

وثبت بالسند الصحيح عن عاصم فيما رواه عنه أبوبكر بن عياش قال: ما أقرأني أحد حرفًا إلاَّ أبا عبدالرحمن السلمي، وكان عرض على علي، فكنتُ أقرأ عليه، ثم أمُرُّ على زِرِّ بن حُبَيْش، فأعرض عليه ما قرأت، قال أبوبكر: لقد استوثقت.

وقرأ عاصم أيضًا على أبي عمروسعد بن إلياس الشيباني، وهوأخذ القراءة على ابن مسعود.

وقال عاصم لحفص: ما أقرأتك، فهوعلى ما أقرأني أبوعبدالرحمن على ما قرأ على عليٍّ، وما أقرأتُ أبا بكر (يعني شعبة) ، فعلى ما أقرأني زر بن حبيش على ما قرأ على عبدالله بن مسعود.

ومما لا شَكَّ فيه أنَّ ابن مسعود قد أقرأ خلقًا، منهم علقمة، وهوأعلم الناس بقراءة ابن مسعود بشهادة عبدالله نفسه، كما أخرج البخاري في صَحيحه، حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال:"كنَّا جلوسًا مع ابن مسعود، فجاء خباب، فقال: يا أبا عبدالرحمن، أيستطيعُ هؤلاء الشباب أنْ يقرؤوا كما تقرأ؟ قال: أمَا إنَّك لوشئت أمرت بعضهم يقرأ عليك، قال: أجَلْ، قال: اقرأ يا علقمة، فقال زيد بن حدير أخوزيد بن حدير: أتأمُر علقمة أن يقرأ وليس بأقرئنا؟ قال: أمَا إنك إن شئت أخبرتك بما قال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - في قومك وقومه، فقرأتُ خمسين آية من سورة مريم، فقال عبدالله: كيف ترى؟ قال: قد أحسن، قال عبدالله: ما أقرأ شيئًا إلاَّ وهويقرؤه، ثم التفت إلى خباب وعليه خاتم من ذهب، فقال: ألَم يَأْنِ لهذا الخاتم أن يُلقى؟ قال: أمَا إنك لن تراه عليَّ بعد اليوم، فألقاه"، ورواه أحمد والشاشي.

فقد ثَبَتَ بهذه المنقبة العظيمة أنَّ قراءة علقمة مثل قراءة ابن مسعود.

وعلقمة قراءته كانت مُتضمنة للمعوذتين.

كذلك أخذ الأسود بن يزيد القراءة عن ابن مسعود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت