فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 841

وأن المتشابه: ما قد يشتبه ظاهره، أويخفى المراد منه، وأن الواجب أن يقال: سورة آل عمران الآية 7 آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا.

وأما الناسخ والمنسوخ: فقد قال تعالى: سورة البقرة الآية 1.6 مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا، والنسخ هو: رفع حكم الآية السابقة، اوحكمها ولفظها، أولفظها دون حكمها، بآية متأخرة بعدها، وقد رفع بعض الآيات التي نزلت أولا، وأبدلت بمثلها أوخير منها، لحكمة تقتضي ذلك، ونسخ بعض ألفاظ آيات دون حكمها، كآية الرجم.

فالناسخ هو: الآيات الثابتة، التي نزلت متأخرة بحكم جديد، رفع بها حكم آيات سبقتها بالنزول.

والمنسوخ هو: الآيات التي رفع حكم العمل بها.

وأما العام والخاص فهو: ما حكمه عام لكل المكلفين، أوخاص بالذكور دون الإناث، أوالبالغين أونحوذلك.

وأما الأمر والنهي: فالمراد: طلب الفعل أوالكف. وأمثلة هذه الأمور وأحكامها في أصول الفقه.

(هـ) وفائدة ذكر هذه الأمور هنا ليتأكد أن كلام الله المنزل على محمد هوالموجود المحفوظ، فإنه مشتمل على أحكام وتعاليم للأمة؛ وليعرف أيضا أننا مأمورون باتباعه، والعمل بما فيه.

(و) أما قوله تعالى: سورة فصلت الآية 41 وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ سورة فصلت الآية 42 لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ففيه وصف هذا القرآن بهذه الأوصاف العظيمة:

أولا: كونه عزيزا: أي رفيع القدر والمنزلة، فإن فضله على سائر الكلام كفضل الله على خلقه.

ثانيا: كونه مصونا محفوظا: أن يتطرق إليه مبطل أوملحد بتغيير أوتبديل، فالباطل في الآية اللغوواللهو، وما لا فائدة فيه، أي: هومنزه عن ذلك، وعن تحريف أهل الباطل.

سورة فصلت الآية 42 مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ أي: من كل جهاته، لا يقدر مبطل أن يظهر فيه طعنا، أويجد فيه عيبا أومغمزا، وقد قيض الله من فحول الأئمة من يرد أقوال الطاعنين فيه، ويبين بطلانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت