إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ . وإنا نحفظ ذلك الذكر من التحريف والزيادة والنقصان ... وإن أحدًا لو حاول تغيير حرف أو نقطة لقال أهل الدنيا هذا كذب وتغيير لكلام الله حتى أن الشيخ المهيب لو اتفق له لحن أو هفوة في حرف من كتاب الله تعالى لقال له الصبيان أخطأت أيها الشيخ وصوابه كذا وكذا ... واعلم أنه لم يتفق لشيء من الكتب مثل هذا الحفظ فإنه لا كتاب إلا وقد دخله التصحيف والتحريف والتغيير إما في الكثير منه أو في القليل. وبقاء هذا الكتاب مصونًا من جميع جهات التحريف مع أن دواعي الملاحدة واليهود والنصارى متوفرة على إبطاله وإفساده من أعظم المعجزات). اهـ تفسيره مفاتيح الغيب 19 /160
ولحفظ القرآن عند أهل السنة من الشهرة والتواتر بحيث لا يحتاج إلى إقامة الأدلة والبراهين، أما قول الخوئي إن القول بالنسخ هو عين التحريف، فالجواب عليه من وجهين:
الأول: قول الله تعالى: { مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } . وقوله تعالى: { يَمْحُو اللّهُ مَا يَشَاء وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَابِ } ، وقوله تعالى: { وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُواْ إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } فالنسخ ثابت بقول الله تعالى ولا يجوز أن يسمى تحريفًا للقرآن الكريم أبدًا.
الثاني: أن كبار علماء الشيعة يقولون بنسخ التلاوة، وسننقل لك أقوالهم مفصلة عند ذكر كل رواية من الروايات التي ساقها الخوئي أمثلة للاستدلال على تحريف أهل السنة للقرآن بحذف الآيات المنسوخة منه.