فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 841

ودعاةُ الباطل في كل زمان ومكان- وإن اختلفت مسمّياتهم، وتنوّعت طرائقهم - تشابهت قلوبهم ، واتحدت أهدافهم، أُشربتْ قلوبُهم كرهَ الحق وبغض الصدق،والصدًّعنه.

ومن ديدن - هؤلاء- الأعداء التمسك بالنصوص والنقول التي يتخيلون فيها تأييدًا لمذهبهم،وترجيحًا لقولهم،لايهمم الصحة والضعف،والمعنى والدلالة،فزعموا- سلفًا وخلفًا -إثبات تحريف وتناقض القرآن من أخبار وآثار في كتب علماء الإسلام.

والرافضة لهم سبق قولٍ في دعاوي تحريف القرآن والطعن في قراءاته وجمعه، والمتتبع يلحظ -ذلك- في نصوصهم وكتاباتهم، من أمثال (علىّ بن إبراهيم القُمِّي من علمائهم في أواخر القرن الثالث وأوائل القرن الرابع الهجري) ، ومحمد بن محمد النعمان -الملقب بالمفيد (ت413هـ) وأبي جعفر محمد بن الحسن بن على الطُّوسي (ت460 هـ) ،ومحمد بن باقر المجلسي (ت1111هـ) ،ونعمة الله الجزائري (ت1112هـ) وهو القائل:

«ولا تعجب من كثرة الأخبار الموضوعة؛فإنهم بعد النبي وآله قد غيَّروا وبدَّلوا في الدين ماهو أعظم من هذا؛ كتغييرهم القرآن وتحريف كلماته وحذف مافيه من مدائح آل الرسول، والأئمة الطاهرين، وفضائح المنافقين وإظهار مساويهم» ( ) .

والمنصّرون والمستشرقون والمستغربون - المتقدمون والمتأخرون - ساروا على منهاجهم،فأخذوا يردِّدون سفساف الأقاويل،وزيف الأباطيل .

ومن ذلك: ماروي عن ابن عباس أن قوله ( أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) النور:27 (تَسْتَأْنِسُوا ) خطأٌ أو وهمٌ من الكاتب وأنه قرأ (تستأذنوا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت