فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 841

وعند البحث والنظر في الكتب نجد أنَّ هذا الأثر أخرجه ابن أبي حاتم،وابن الأنباري في كتاب المصاحف، وابن جرير الطبري في تفسيره،والحاكم في المستدرك مستدركه،وسعيد بن منصور في سننه، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة، والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس من طرق عديدة ،وغيرهم كثير؛بل قلَّ عدم ذكر الأثر في كتب التفسير المعتبرة عند ورود آية النّور.

وقد تعددت رؤى علماء الإسلام حول الأثر،وتباينت أقوالهم في تخريجه وتوجيهه،

والكلُّ مجمعون على - أن َّهذا الأثر،وأمثاله-ليست بابًا للطعن في القرآن،وهذايُلحظ في كتب المفسرين المتقدمين،بينما حرص المتأخرون على التعريج على معناه وأدًا لشبهات الطاعنين،وقطعًا لدابر المشكِّكين.

وقد جمعتُ ما تيسر من هذه التوجيهات في هذه الورقات،وقسّمت الآراء على أقسام يتضح من خلالها الحكم؛فأقول ومستعينًا بالله،معتمدا عليه:

أولا: الحكم على الأثر:

قال ابن جرير الطبريُّ - - في جامع البيان:

«حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا وهب بن جرير، قال: ثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبير، بمثله. غير أنه قال: إنما هي حتى تستأذنوا، ولكنها سقط من الكاتب.

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن عطية، قال: ثنا معاذ بن سليمان، عن جعفر بن إياس، عن سعيد، عن ابن عباس ( حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ) قال: أخطأ الكاتب، وكان ابن عباس يقرأ (حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا وَتُسَلِّمُوا) وكان يقرؤها على قراءة أُبيّ بن كعب.

حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش أنه كان يقرؤها:"حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا وَتُسَلِّمُوا"قال سفيان: وبلغني أن ابن عباس كان يقرؤها: (حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا وَتُسَلِّمُوا) وقال: إنها خطأ من الكاتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت