وقلنا أيضا: إنّه لا يجوزُ للشيعةِ التعلقُ بالنقصانِ من كتاب اللّه تعالى أوالزيادةِ فيه بهذه الأخبار ، لأنّها عندهم أخبارُ قوم كَذَبة ضُلالٍ كُفّار ، لا يؤمَن عليهم وضعُ الكذبَ والزيادةَ والنقصانَ في كتابِ الله ، هذا لو تواتر الخبرُ عنهم بهذه القراءات ، فكيف وهي في أدْوَن طبقاتِ أخبارِ الآحاد ِ الواهيةِ الضعيفة ،ومما يجبُ أن يُعتمدَ أيضًا عليهِ في إبطالِ كونِ هذه القراءاتِ كلها من كتاب ِالله الواجبِ قراءتُه ورسمُه بين الدفتين ، إجماعُ المسلمينَ اليومَ وقبلَ اليوم وبعدَ موتِ من رُويت هذه القراءاتُ عنه على أنها ليست من كلامِ الله الذي يجب رسمُه بين اللوحين ، والإجماعُ قاضٍ على الخلافِ المتقدم وقاطع لحُكمِه ، ومحرم للقولِ به لما قد بيَّنَّاه في كتابِ الإجماع من كتاب (أصول ِالفقه) ، بما يغني الناظرَ فيه ، فوجب بذلك إبطالُ جميعِ هذه القراءات.