فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 841

الثَّانِي: الْمَشْهُورُ وَهُوَ مَا صَحَّ سَنَدُهُ وَلَمْ يَبْلُغْ دَرَجَةَ التَّوَاتُرِ وَوَافَقَ الْعَرَبِيَّةَ وَالرَّسْمَ واشتهر عن القراء فلم يعده مِنَ الْغَلَطِ وَلَا مِنَ الشُّذُوذِ وَيُقْرَأُ بِهِ عَلَى مَا ذَكَرَ ابْنُ الْجَزَرِيِّ وَيُفْهِمُهُ كَلَامُ أَبِي شَامَةَ السَّابِقُ وَمِثَالُهُ مَا اخْتَلَفَتِ الطُّرُقُ فِي نَقْلِهِ عَنِ السَّبْعَةِ فَرَوَاهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْهُمْ دُونَ بَعْضٍ وَأَمْثِلَةُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ فِي فَرْشِ الْحُرُوفِ مِنْ كُتُبِ الْقِرَاءَاتِ كَالَّذِي قَبْلَهُ وَمِنْ أَشْهَرِ مَا صُنِّفَ فِي ذَلِكَ التَّيْسِيرُ لِلدَّانِيِّ وقصيدة الشاطبي وأوعية النَّشْرُ فِي الْقِرَاءَاتِ الْعَشْرِ وَتَقْرِيبِ النَّشْرِ كِلَاهُمَا لِابْنِ الْجَزَرِيِّ.

الثَّالِثُ: الْآحَادُ وَهُوَ مَا صَحَّ سَنَدُهُ وَخَالَفَ الرَّسْمَ أَوِ الْعَرَبِيَّةَ أَوْ لَمْ يَشْتَهِرْ الِاشْتِهَارَ الْمَذْكُورَ وَلَا يُقْرَأُ بِهِ"اهـ . [34] "

لقد عد الامام السيوطي المرتبة الاولى هي مرتبة التواتر , وهذا متيقن منه , ولا علاقة له بهذه الضوابط اذ ان ثبوته لا يحتاج الى شيء اخر , واما الذي لا يبلغ درجة التواتر فهو الذي تكلم عنه الامام السيوطي وفهمه من كلام الامام ابن الجزري , فجعل صحة السند مقرونة برسم المصحف , وموافقة العربية ولو بوجه , وان يكون مشتهرا عند القراء , وهذه النقطة لا بد من الانتباه لها , فالذي يعرف موافقة رسم المصحف , وموافقة العربية ولو بوجه هم ائمة علم القراءات , ولهذا ينبغي ان تكون الشهرة والقبول من ائمة الشأن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت