وفي موضع آخر وفي معرض تعليقه على قراءة آية الوضوء، وأرجلكم إلى الكعبين، على النصب، قال: وليس بالبعيد أن هذه القراءة كغيرها من المحدثات في القرآن العزيز، لثبوت التغيير والتبديل فيه عندنا زيادة ونقصانا، وان كان بعض أصحابنا ادعى الإجماع على نفي الأول، إلا أن في الأخبار ما يرده، كما أنهم تصرفوا في قوله تعالى في آية الغار لدفع العار عن شيخ الفجار [1] [17] . حيث أن الوارد في أخبارنا إنها نزلت، فانزل الله سكينته على رسوله وأيده بجنود لم تروها، فحذفوا لفظ رسوله وجعلوا محله الضمير، ويقرب بالبال، كما ذكر أيضا بعض علمائنا الإبدال، إن توسيط آية إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت، في خطاب الأزواج من ذلك القبيل [2] [18] .
أقول: يقصد بقوله: كما ذكر بعض علمائنا الإبدال، المجلسي، حيث قال: فلعل آية التطهير أيضا وضعوها في موضع زعموا إنها تناسبه، أو ادخلوها في سياق مخاطبة الزوجات لبعض مصالحهم الدنيوية، ولو سلم عدم التغيير في الترتيب فنقول: سيأتي أخبار مستفيضة بأن سقط من القرآن آيات كثيرة فلعله سقط مما قبل الآية وما بعدها آيات [3] [19] .
(1) 17] - أي أبي بكر الصديق رضي الله عنه
(2) 18] - الحدائق الناضرة، 2/289،290 - ولم يزد محقق الكتاب، محمد تقي الايرواني على هذا القول سوى قوله إن الآية الأولى من سورة التوبة، و رقمها 40، والأخرى من سورة الأحزاب، و رقمها 33
(3) 19] - البحار، 35/235 محجة العلماء، 163 فصل الخطاب، 320 أنظر أيضا قول آخر شبيه له في البحار، 65/110