والطهراني في كتابه محجة العلماء، تناول مسالة التحريف بإسهاب وتوسع، إذ نقل إجماع الشيعة على القول بهذه المسالة، وذكر اقو آلهم، وفند على حد زعمه أقوال أهل السنة في كون القرآن الموجود بين الدفتين هو القرآن بتمامه كما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - ، كما زيف أقوال إضرابه المنكرين للتحريف وطعن فيهم، وخلص إلى القول بإجماع الشيعة على هذه المسالة، بل وكونه من ضروريات مذهبهم [1] [20] .
أما النوري الطبرسي فقد صنف كتابا مستقلا في المسألة، قال في مقدمته: هذا كتاب لطيف وسفر شريف عملته في إثبات تحريف القرآن وفضائح أهل الجور والعدوان وسميته ( فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ) [2] [21] .
وكتابه هذا زهاء أربعمائة صفحة، أورد فيه كل ما وقف عليه من أخبار وأقوال ونصوص بلغت المئات، كلها في إثبات مسألة التحريف .
وعند طبعه عام 1298 للهجرة، ثارت حوله ضجة عند القوم لافتضاح معتقدهم في هذه المسألة، ولم يقف المصنف مكتوف اليدين إزاء ما قيل فيه، بل صنف رسالة في دفع الشبهات التي أثيرت حوله [3] [22] .
ويقول السيد عدنان: إن القول بالتحريف والتغيير من المسلمات عند الفرقة المحقة وكونه من ضروريات مذهبهم، وبه تظافرت أخبارهم [4] [23] .
(1) 20] - محجة العلماء في الأدلة العقلية، محمد هادي الطهراني
(2) 21] - فصل الخطاب، 2
(3) 22] - أنظر في ذلك مثلا: الذريعة، 10/220، 16/231 الأنوار النعمانية، 2/364 (الحاشية) تعليق محقق الكتاب
(4) 23] - مشارق الشموس، 126