فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 841

وخلص إلى القول بعد أن أورد الروايات الدالة على التحريف وتفنيد أقوال المنكرين، إلى أن الأخبار من طريق أهل البيت كثيرة إن لم تكن متواترة على أن القرآن الذي بأيدينا ليس هو القرآن بتمامه كما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - ، بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله ومنه ما هو محرف ومغير وانه قد حذف منه أشياء كثيرة منها إسم علي في كثير من المواضع ومنها لفظه آل محمد ومنها أسماء المنافقين ومنها غير ذلك وانه ليس على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله - صلى الله عليه وسلم - كما في تفسير علي بن إبراهيم [1] [24]

وعلى أي حال فهذه المسألة فيها طول، ونجتزئ بما أوردناه من أقوال .

والطريف في الأمر أن عدد القائلين بالتحريف عند القوم في زيادة، بمعنى أن المتأخرين منهم لم يستطيعوا أن يخفوا هذه العقيدة رغم تمسحهم بمسوح التقية .

فانظر مثلا الخوئي، رغم أنه حاول أن ينكر هذه العقيدة، إلا أنه ومن حيث يشعر أو لا يشعر نراه وإزاء تواتر روايات التحريف من طرق الشيعة يقول: إلا أن كثرة الروايات تورث القطع بصدور بعضها عن المعصومين ولا أقل من الاطمئنان بذلك، وفيها ما روي بطريق معتبر [2] [25] .

وقبله قال الخميني: ولعل القرآن الذي جمعه - أي علي عليه السلام - وأراد تبليغه إلى الناس بعد رسول الله هو القرآن الكريم مع جميع الخصوصيات الدخيلة في فهمه المضبوطة عنده بتعليم رسول الله، وبالجملة إن رسول الله وان بلغ الأحكام حتى ارش الخدش على الأمة لكن من لم يفت منه شيء من الأحكام وضبط جميعها كتابا وسنة هو أمير المؤمنين في حين فات من القوم كثير منها لقلة اهتمامهم بذلك [3] [26] .

(1) 24] - المصدر السابق، 127

(2) 25] - البيان في تفسير القرآن، 226 أنظر أيضا إقراره بالتحريف صراحة في، 198،199،247،257 من الكتاب نفسه

(3) 26] - التعادل و الترجيح، 26

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت