أخرجه الطحاوي في"مشكل الآثار" ( 4/195 ) ، والحاكم ( 2/223 ) ، وأحمد ( 5/22 ) ، والبزار ( ص 226 - زوائده ) ، وابن عدي ( 77/2 ) ، وتمام في"الفوائد" ( 6/110/2 ) من طريق عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم به . وقال الحاكم:"احتج البخاري برواية الحسن عن سمرة ، واحتج مسلم بأحاديث حماد بن سلمة ، وهذا الحديث صحيح ، وليس له علة". ووافقه الذهبي .
وأقول: بلى فيه علتان:
الأولى: عنعنة الحسن - وهو البصري - فقد كان مدلسا ، والبخاري إنما احتج بروايته التي صرح فيها بالتحديث فتنبه .
والأخرى: الاختلاف في لفظه على حماد ؛ فرواه عفان عنه هكذا . وقال بهز: حدثنا حماد بن سلمة .... فساقه بلفظ:".... سبعة أحرف".
أخرجه أحمد ( 5/16 ) .
قلت: وهذا هو الصواب لموافقته لسائر أحاديث الباب ، وقد خرجت بعضها في"صحيح أبي داود" ( 1327 ) .
والحديث أورده ابن عدي في جملة أحاديث أنكرت على حماد بن سلمة ، وقال عقبة:"لا أعلم يرويه بهذا الإسناد غير حماد بن سلمة ، وقال:"على ثلاثة أحرف"، ولم يقله غيره".
والحديث أورده الهيثمي في"المجمع" ( 7/152 ) بلفظ:"كان يأمرنا أن نقرأ القرآن كما أقرأناه ، وقال: إنه نزل على ثلاثة أحرف فلا تختلفوا فيه فإنه مبارك كله ، فاقرؤوه كالذي أقرئتموه"؛ وقال:"رواه الطبراني والبزار وقال:"لا تجافوا عنه"بدل"ولا تحاجوا فيه""
وإسنادهما ضعيف"."
قلت: كذا الأصل ! وأنت ترى أنه ليس فيه"ولا تحاجوا فيه"وإنما"فلا تختلفوا فيه". وكذلك هو في"زوائد البزار" ( ص 226 ) . فالله أعلم . وقد أورده السيوطي في"الجامع"من رواية ابن الضريس بلفظ:"فلا تختلفوا فيه ولا تحاجوا فيه"فجمع بين اللفظين .
وإسناد البزار هكذا: حدثنا خالد بن يوسف: حدثني أبي: حدثنا خبيب بن سليمان عن أبيه عن سمرة .