ويقول النوري: لم يعرف الخلاف صريحا إلا من هؤلاء المشايخ الأربعة وما حكي عنهم المفيد، ثم شاع هذا المذهب بين الأصوليين من أصحابنا واشتهر بينهم حتى قال المحقق الكاظمي في شرح الوافية: أنه حكى عليه الإجماع وبعد ملاحظة ما ذكرناه تعرف أن دعواه جرأة عظيمة وكيف يمكن دعوى الإجماع بل الشهرة المطلقة علي مسألة خالفها جمهور القدماء وجل المحدثين وأساطين المتأخرين بل رأينا كثيرا من كتب الأصول خالية عن ذكر هذه المسألة ولعل المتتبع يجد صدق ما قلناه ونقلناه0 [1] [74]
وقال في موضع آخر في معرض رده على المرتضي: كيف وقد عد هو في الشافي من مطاعن عثمان: أن من عظيم ما أقدم عليه جمع الناس على قراءة زيد وإحراقه المصاحف وإبطاله ما لاشك أنه من القرآن، ولولا جواز كون بعض ما أبطله أو جميعه من القرآن لما كان ذلك طعنا [2] [75]
(1) 74]- فصل الخطاب، 37
(2) 75]- فصل الخطاب، 35