فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 841

"والمعوذتان من القرآن واستفاضتهما كاستفاضة جميع القرآن وأما ما روي عن ابن مسعود قال القاضي أبوبكر فلم يصح عنه أنهما ليسا بقرآن ولا حفظ عنه أنه حكهما وأسقطهما من مصحفه لعلل وتأويلات قال القاضي ولا يجوز أن يضاف إلى عبد الله أوإلى أبي بن كعب أوزيد أوعثمان أوعلي أوواحد من ولده أوعترته جحد آية أوحرف من كتاب الله وتغييره أوقراءته على خلاف الوجه المرسوم في مصحف الجماعة بأخبار الآحاد وأن ذلك لا يحل ولا يسمع بل لا تصلح إضافته إلى أدنى المؤمنين في عصرنا فضلا عن أضافته إلى رجل من الصحابة"

قال الفخر الرازي في أوائل تفسيره: الأغلب على الظن أن هذا النقل عن ابن مسعودكذب باطل.

ابن نجيم الحنفي في كتاب فتح الغفار بشرح المنار ج1ص11

"وأما عن ابن مسعود من إنكارهما لم يصح، وإن ثبت خلومصحفه لم يلزم إنكاره لجوازه لغاية ظهورهما، أولأن السنة عنده أن لا يكتب منه إلا ما أمر عليه الصلاة والسلام بكتبه ولم يسمعه"

وغيرهم

ودليلهم أن القرآن وصل بالتواتر وبأسانيد صحيحة عن ابن مسعود وفيه المعوذتين

ولكن ابن حجر خالفهم في هذا قائلا:

والطعن في الروايات الصحيحة بغير مستند لا يقبل، بل الرواية صحيحة والتاويل محتمل، والاجماع الذي نقله ان اراد شموله لكل عصر فهومخدوش، وان اراد استقراره فهومقبول. فتح الباري

وذهب البعض إلى أن ابن مسعود كان يظن أنها دعاء كان النبي يعوذ بهما الحسن والحسين رضي الله عنهما فلما علم انهما من القرآن تراجع عن رأيه

قال القرطبي في تفسيره 2/ 251: وزعم ابن مسعود أنهما دعاء تعوذ به، وليستا من القرآن، خالف به الإجماع من الصحابة وأهل البيت.

قال ابن قتيبة: لم يكتب عبد الله بن مسعود في مصحفه المعوذتين، لأنه كان يسمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يعوذ الحسن والحسين - رضي الله عنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت