نقول من الواضح أن ابن مسعود رضي الله عنه لم ينكر أن المعوذتين من كلام الله ولكنه ظن أنها رقية كان يرقي الرسول صلى الله عليه وسلم بها الحسن والحسين وكان ذلك قبل التواتر فالتواتر لم يثبت عنده وإذا كانت المعوذتين ليستا مما قرأ في العرضة الاخيرة لكانت حجية وبرهان ابن مسعود أقوى لنفيهما وابن مسعود لم يحتج بذلك فعندما ثبت التواتر رجع عن قوله رضي الله عنه
قال ابن كثير في تفسيره ج4 ص572
"فقلت وهذا مشهور عند كثير من القراء والفقهاء أن ابن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه فلعله لم يسمعهما من النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتواتر عنده ثم قد رجع عن قوله ذلك إلى قول الجماعة فإن الصحابة رضي الله عنهم أثبتوهما في المصاحف الأئمة ونفذوها إلى سائر الآفاق كذلك ولله الحمد والمنة"
ودليل رجوعه ايضا أن القرآن الذي بين أيدينا من رواية الصحابة ومن بينهم عبدالله ابن مسعود رضي الله عنه وفيه المعوذتين وقد حفظها وأقرأها لجميع من أخذوا عنه القرآن الكريم والدليل ايضا على تراجعه هوسكوت الصحابة رضي الله عنهم فقد تناظر الصحابة في أقل من هذا وهذا أمر يوجب التكفير والتضليل فكيف يجوز ان يقع التهاون والتخفيف فيه؟!!
وقد ذكر ذلك تلاميذ ابن مسعود الذين أخذوا منه القراءة أن المعوذتين من القرآن
المصنف لابن ابي شيبه ج7 ص194بسند صحيح
حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن الاعمش عن إبراهيم قال: قلت للاسود: من القرآن هما: قال: نعم - يعني المعوذتين
وقد قال رضي الله عنه
عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن ابن مسعود قال: إني قد سمعت القراءة، فوجدتهم متقاربين، فاقرأوا كما علمتم، وإياكم والاختلاف والتنطع، فإنما هوكقول أحدكم: هلم، وتعال. رواه سعيد بن منصور في سننه رقم 34 وأبوعبيد في الفضائل ص361 وغيرهم وسنده صحيح
وإليكم سند القرآن إلى ابن مسعود