فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 841

ومنه قوله تعالى: (أن تكون أمة هي أربى من(أئمة) فجعلوها أمة... وقوله تعالى: (وكذلك جعلناكم(أئمة) وسطًا (بين الرسول وبين الناس) فحرفوها وجعلوها أمة. ومثله في سورة عم"ويقول الكافر يا ليتني كنت (ترابيًا) فحرفوها وقالوا ترابًا وذلك أن الرسول كان يكثر من مخاطبتي بأبي تراب، ومثل هذا كثير."

(بحار الأنوار: 93/26-28) .

فهل هذا الرواية وأمثالها تتفق مع تأويلهم لها بأنها من قبيل التفسير؟] فهذا التأويل ليس بمخرج سليم من هذا العار والكفر.. والموقف الحق هو ردها ورد مرويات من اعتقدها لأنه ليس من أهل القبلة.

ثالثًا: أما القول بأن القرآن ناقص وليس بمحرف فهذا كسابقه ليس بدفاع ولكنه تأكيد لأساطيرهم وطعن في كتاب الله بما يشبه الدفاع فكيف تهتدي الأمة بقرآن ناقص، ومن قدر واستطاع على إسقاط قسم منه هو قادر على تحريف ما بقي.. ولكن الشيء من معدنه لا يستغرب فصاحب هذا القول هو أغا بزرك الطهراني وهو تلميذ النوري صاحب"فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب".

ولذلك ترى هذا الطهراني يحاول خداع المسلمين بزعمه أن مؤلف فصل الخطاب شافهه أنه أراد الدفاع عن القرآن وإنما أخطأ في العنوان [ذكر ذلك كتابه أعلام الشيعة، الجزء الأول، من القسم الثاني: ص550.] فهو يحاول أن يتستر على معتقده الباطل بأساليب من المكر والمراوغة، وهاهو ينكشف بهذا الدفاع فهو يصرح بأن للقرآن بقية، وأن للوحي الإلهي تكملة، وأن الأولى أن يُعَنون بدل التحريف بعنوان"نقص القرآن أو نزول وحي إلهي آخر"، ويزعم أن في هذا دفاعًا عن القرآن أمام الأعداء؟ وهذا هو مبلغ دفاعه عن القرآن والإسلام - سبحانك هذا بهتان عظيم ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت