فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 841

رابعًا: أما ما قاله المصنف الرابع بوجود قرآن عند منتظرهم.. فهذا يعني أن الدين لم يكمل، والله يقول {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة 3] ثم ما فائدة العبادة من كتاب غائب مع منتظر مضى عل احتجابه - المزعوم - قرون، فإن كان لابد منه فما حكم الشيعة على ما مضى من القرون بما فيهم أسلافهم من الشيعة هل هم على ضلال.. وإن كانت الأمة تهتدي بدونه فما قيمة كل هذه الدعاوى؟!

الحقيقة أن كل هذه"الترهات"لإقناع أتباعهم بما عليه الرافضة من شذوذ لا شاهد لها من كتاب الله، فحالوا التلبيس على الأتباع والتغرير بهم بأن دليلها يوجد في القرآن الآخر، أو الكامل، أو المفسر الغائب مع المنتظر.

ثم إن مسألة وجود قرآن آخر، ومسألة الطعن في كتاب الله سبحانه هما في كتب الشيعة الأساسية مسألة واحدة لا تنفصل إحداهما عن الأخرى، فهم يزعمون أن عليًا جمع القرآن بتمامه وجاء به إلى الصحابة فردوه وألفوا قرآنًا حذفوا منه ما يتصل بولاية علي.. وبقي القرآن المزعوم يتوارثه الأمة حتى وصل إلى المنتظر؟

فهذا الرافضي ومن على منهجه أراد الخداع والتلبيس، فتراه يتدرج بالقارئ المسلم لإقناعه بهذه الفرية بإطلاعه علي أحد وجوهها.

خامسًا: أما الفئة الخامسة الذين يقولون بأن القول بالتحريف رأي خاطئ، وضلال سابق كنا نذهب إليه ثم تبين لنا الحق فعدلنا عنه. فإنه ليسر المسلم أن يرجعوا عن هذا الملف الفاسد.. ولكن هذا القول قد يكون للتقية أثر فيه.. ذلك أن أصحاب هذه المقالة والكتب التي حوت هذا الكفر، هي محل تقدير عند هؤلاء، وصدق الموقف في هذه المسألة يقتضي البراءة من معتقديها وكتبهم كالكليني وكتابة الكافي، والقمي وتفسيره وغيرهما ممن ذهب إلى هذا الكفر، فكيف يكونون إلى اليوم موضع القدوة، ومحل الثقة، تعتمد كتابهم كمصادر في تلقي العقيدة والشريعة، ويوثق بأقوالهم ويقتدى بأفعالهم؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت