فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 841

ثم إن القول بأن الاثني عشرية أجمعهم رجعوا عن هذا منقوض بصنيع عالمهم المعاصر حسين النوري الطبرسي في كتابه"فصل الخطاب"، والذي ألفه لإثبات هذه الفرية - كما سلف -.

وهو منقوض أيضًا بكتاب تحريف القرآن لسيدهم علي تقي بن السيد أبي الحسن النقوي اللكنهوي - المعاصر -المولود سنة (1323ه‍) وهو بالأردية [الذريعة إلي تصانيف الشيعة: 3/394.] وغيرهما من مؤلفاتهم في هذا الضلال، وهو معارض أيضًا بما قدمناه عن أغا بزرك الطهراني والأميني النجفي وغيرهما. فلا تزال فئة منهم يتيهون في هذا الضلال ويضربون فيه بسهم.. ثم لِمَ يقال في أمر أجمع عليه المسلمون وهو سلامة كتاب الله سبحانه وحفظ الله له لِمَ يقال إن من خالف فيه له عذره واجتهاده، وهل هي مسألة اجتهادية، وهل فيها عذر وتأويل سائغ..؟

سادسًا: أما ما ذهبت إليه الطائفة الأخيرة من أن هذه المقالة لم يقال بة كل الاثني عشرية وإنما هي مقالة لفرقة منهم وهم الأخباريون الذين لا يميزون بين صحيح الحديث وسقيمه.. فهذا قول قاله أيضًا بعض شيوخ الشيعة القدامى وهو الشريف المرتضى، حيث قال:"من خالف في ذلك من الإمامية لا يعتد بخلافهم، فإن الخلاف في ذلك مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث (من الشيعة) نقلوا أخبارًا ضعيفة وظنوا صحتها لا يرجع بمثلها عن المعلوم المقطوع على صحته" [نقل ذلك عنه: الطوسي في التبيان: 1/3، والطبرسي في مجمع البيان: 1/15.] .

كما أن القول بأن هذه الفرية خاصة بالأخباريين قالها وأكدها مرجع الشيعة الأكبر في عصره جعفر النجفي المتوفى سنة (1227ه‍) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت