فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 841

ولكنه وهو من الأصوليين يذهب في روايات التحريف الواردة في كتب الشيعة مذهبًا لا يقل خطورة عن رأي إخوانه الأخباريين، حيث قال بعد أن ذكر أن تلك الفرية هي رأي للأخباريين وهو باطل بدلاله العقل والنقل وما علم من الدين بالضرورة، قال:"فلا بد من تنزيل تلك الأخبار، إما على النقص من الكلمات المخلوقة [لأنهم يعتقدون - كما سلف - أن القرآن مخلوق على نفس منهج أهل الاعتزال.] قبل النزول إلى سماء الدنيا، أو بعد النزول إليها قبل النزول إلى الأرض، أو على أن نقص المعنى في تفسيره، والذي يقوى في نظر القاصر التنزيل على أن النقص بعد النزول إلى الأرض، فيكون القرآن قسمين: قسم قرأه النبي صلى الله عليه وسلم على الناس وكتبوه وظهر بينهم وقام به الإعجاز، وقسم أخفاه ولم يظهر عليه أحد سوى أمير المؤمنين رضي الله عنه، ثم منه إلى باقي الأئمة الطاهرين، وهو الآن محفوظ عند صاحب الزمان جعلت فداه" [كشف الغطاء: ص299.] .

لم يجرؤ صاحب كشف الغطاء - كما ترى - أن يكذب تلك الأساطير كما فعل المرتضى، بل تاه في بيداء من التكلفات والتمحلات حتى وقع في شر مما فر منه، أو كاد.

لقد زعم أن النبي صلى الله عليه وسلم كتم قسمًا من القرآن أنزله الله عليه، ولم يبلغ به أحدًا من أمته سوى علي، وأن عليًا أخفاه عند أبنائه وهو اليوم عند المنتظر فماذا بعد هذا الافتراء ؟!

الوجه الثالث: المجاهرة بهذا الكفر والاستدلال به:

والذي تولى كبر هذا البلاء المدعو حسين النوري الطبرسي المتوفى سنة (1320ه‍) ، الذي ألف كتابه"فصل الخطاب"لإثبات هذه الأسطورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت