فهرس الكتاب

الصفحة 519 من 841

وكان جواب الطبرسي في رده على دليل صاحب كشف الارتياب محاولة منه للتراجع، وبرهانًا على التناقض، حيث قال:"هذه مغالطة لفظية حيث إن المراد بالتحريف... غير ما حملت عليه ظاهرًا للفظ، أعني التغيير والتبديل والزيادة والتنقيص وغيرها المحقق والثابت جميعها في كتب اليهود وغيرهم، بل المراد من التحريف خصوص التنقيص فقط في غير آيات الأحكام جزمًا، وأما الزيادة فالإجماع المحقق الثابت من جميع فرق المسلمين والاتفاق العام من كل منتحل للإسلام على عدم زيادة كلام واحد في القرآن المجموع فيما بين هاتين الدفتين ولو بمقدار أقصر آية يصدق عليه كلام فصيح، بل الإجماع والاتفاق من جميع أهل القبلة على عدم زيادة كلمة واحدة في جميع القرآن، بحيث لا نعرف مكانها، فأين التنقيص الإجمالي المراد لنا عما حملت ظاهر اللفظ وهل هذا إلا مغالطة لفظية؟" [الذريعة: 10/221.] .

هذا جزء مما دار في الرسالتين، نقله لنا صاحب الذريعة وهو يكشف أن الحوار كان في مسألة وقوع التحريف من عدمه، لا في وجوب التستر على هذه الفرية، وهو لا ينفي أن يوجد اتجاهٌ عند الشيعة يرى ضرورة التستر صيانة لحرمة المذهب..

ولكنه ينفي تعميم الحكم بهذا على الجميع.

هذا وفي كلام صاحب الذريعة الذي لخصه، من الرسالة الفارسية لصاحب فصل الخطاب ونقلناه مع صياغته التي يبدو علها أثر العجمة تخليط وتناقض وتقية وضح دليلها في أثناء كلامه كما هي عادة هؤلاء الروافض في الغالب [لاحظ مثلًا أنه نفى الزيادة مطلقًا ثم عاد بعد ذلك وقال:"بل الإجماع والاتفاق على عدم زيادة كلمة واحدة في جميع القرآن بحيث لا نعرف مكانها"انظر إلى قوله:"لا نعرف مكانها"فهو يشير بهذه الجملة من طرف خفي إلى ما يذهب إليه صاحب هذا الخطاب ويوافقه هو علي هذا المذهب من افترائهم بالقول بالزيادة في كلام الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت