فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 841

قال صاحب فصل الخطاب وهو يذكر صور التغيير في القرآن الذي أوحاه إليه شيطانه ودفعه إليه حقده على الإسلام وأهله:"السابعة زيادة كلمة كزيادة عن في قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ} " (فصل الخطاب: ص25) ، كما أن قوله بالنقيصة لا يخرجه عن تكذيب قول الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} .].

وهذا الكتاب رتبه مؤلفه - عليه من الله ما يستحق - على ثلاث مقدمات وبابين.

ففي المقدمة الأولى نقل مجموعة من أخبارهم التي تتحدث عن جمع القرآن - حسب تصور هؤلاء الزنادقة - كرواية ثقة دينهم التي تقول:"ما ادعى أحد من الناس أنه جمع القرآن كله، كما أنزل إلا كذاب، وما جمعه وحفظه كما أنزل الله إلا علي بن أبي طالب والأئمة من بعده".

وهذا مبني على مذهب الشيعة في القول بعصمة رجل واحد وهو علي، وضلال الأمة بأجمعها، وهو من آثار البيئة الفارسية التي تحيط ملوكها بهالة من التقديس.

وما أسخف عقلًا يرد ما أجمع عليه الصحابة كلهم، ويدعي أن لا ثقة إلا بقل واحد منهم، مع أن هذه الدعوى لا وجود لها غلا في خيالات هؤلاء الزنادقة، فلم يعرف علي والأمة إلا هذا القرآن.

ثم يواصل نقله عن"قرآن علي"الذي لم يُنقص منه حرف كما يزعمون.. فينقل مجموعة من رواياتهم ينتهي القارئ لها إلى أن العقل الشيعي.. من أسرع العقول إلى تصديق الخرافة، فهو يؤمن بكتاب لا وجود له إلا في أساطيرهم ويكفر بقرآن أجمعت علية الأمة.. بما فيهم الأئمة.

تتحدث هذه الأساطير عن جمع عليّ للقرآن وعرضه على الصحابة ورد الصحابة له..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت