فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 841

وكذلك الشاهد الآخر"وكفى الله المؤمنين القتال بعلي"فهو مخالف لنص القرآن وللواقع، فالله سبحانه أخبر بمن كفى عباده المؤمنين، وذلك في قوله سبحانه: {إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا} [الأحزاب 9] .

ولذلك قال السلف في تأويل قوله سبحانه: {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ} [الأحزاب 25] أي: بجنود من الملائكة، والرياح التي بعثها عليها [تفسير الطبري: 21/148، فتح القدير: 4/272.] .

أما مخالفة الواقع فإن عليًا لم يكن كافيًا من دون المؤمنين، ولو لم يكن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا علي لما أقام دينه، وهذا علي لم يغن عن نفسه ومعه أكثر جيوش الأرض.. في حربه مع معاوية [انظر: منهاج السنة: 4/56.] .

ولذا قال الباقلاني: "فأما ادعاؤهم أن ابن مسعود قرأ:"وكفى الله المؤمنين القتال بعلي"وما أشبه ذلك من الأحاديث فإنه إفك وزور ولا يصح.." [نكت الانتصار: ص 107، وانظر: روح المعاني: 21/175.] .

وقال ابن حزم:"وأما قولهم [يعني النصارى؛ لأنهم يعترضون علي أمة الإسلام بشبه هؤلاء الروافض.] : إن مصحف عبد الله بن مسعود رضي الله عنه خلاف مصحفنا فباطل وكذب وإفك، مصحف عبد الله بن مسعود إنما فيه قراءته بلا شك، وقراءته هي قراءة عاصم المشهورة عند جميع أهل الإسلام، في شرق الأرض وغربها" [الفصل: 2/212.] .

الشبهة السادسة:

قال الملحد:"الدليل السادس أن الموجود غير مشتمل لتمام ما في مصحف أبيّ المعتبر عندنا".

انظر مبلغ تعنت وتعصب هذا الملحد، فمصحف أبيّ معتبر عندهم دون مصحف الأمة!!

وما الدليل على اعتبار وصحة ما في مصحف أبيّ دون مصحف الأمة؟!‍ لا دليل لديهم إلا رغبة هؤلاء المجوس في الطعن في كتاب الله وأنّى لهم ذلك.. فلا مصحف إلا هذا القرآن وكلماتهم عادت عليهم بأسوأ العواقب..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت