فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 841

فهي من هذر الكلام وسقط المتاع، تلفيق مهلهل مضطرب المعاني والألفاظ، وإن أقل الأدباء ليأبى نسبتها إليه فضلًا عن أن تكون من كتاب الله الذي أعجز أرباب البيان وفرسان الفصاحة.

وقد نقد هذه"السورة المخترعة"الشيخ يوسف الدجوي في كتابه:"الجواب المنيف في الرد على مدعي التحريف في القرآن الشريف" [انظر: الجواب المنيف: ص174 وما بعدها.] .

وقد ردها - أيضًا - وبيّن زيفها أحد شيوخ الشيعة وهو البلاغي في تفسيره آلاء الرحمن [انظر: آلاء الرحمن: ص24-25.] .

وبطلانها أوضح من أن يبيّن، فلا حاجة إلى نقل ما قالاه، فأنت تلحظ أن الأمر ظاهر من مجرد النظر في ألفاظها، انظر إلى قوله - مثلًا:"واصطفى من الملائكة، وجعل من المؤمنين أولئك في خلقه"تجد أنها من وضع أعجمي لا يستطيع أن ينبئ عما يريد.

فماذا اصطفى من الملائكة؟ لم يكمل المعنى.

ولعله يريد اصطفي من الملائكة رسلًا إلى الأوصياء، فلم يستطيع إكمال الجملة.

وماذا جعل من المؤمنين؟

وما معنى أولئك في خلقه؟

وأنت ترى أنه ما رام أحد محاكاة القرآن إلا وابتلاه الله بالعي، وفضحه على رؤوس الأشهاد.

الشبهة التاسعة:

قال الملحد:"إنه تعالى ذكر أسامي أوصيائه وشمائلهم في كتبه المباركة السالفة، فلا بد أن يذكرها في كتاب المهيمن عليها" [فصل الخطاب: ص184.] .

وكونها لم توجد فهذا دليل تحريفه بزعمه، ثم ساق مجموعة من رواياتهم تذكر بأن أئمتهم الاثني عشر قد جاء ذكرهم في الكتب السماوية السابقة [فصل الخطاب: ص184-204.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت